عملية فدائية لاستنقاذ أسرى اعتقلهم "أبوجهل"

عامر عبدالحميد الأربعاء، 01 يناير 2020 11:24 ص
عملية فدائية لاستقاذ أسرى اعتقلهم أبو جهل


تعرض الكثير من الصحابة لعمليات اضطهاد بدني ونفسي أثناء حادث الهجرة، منهم من هدد بالاستيلاء على أمواله، وترك أبنائه، ومنهم من سجن وعذب، لمنعه، ومنهم من وقع أسيرًا في الطريق، ورد إلى مكة مجددا أسيرا مع كفار قريش، كما حدث مع شقيق أبي جهل.

وفي تفاصيل إحدى القصص المحزنة في حادث الهجرة ما روى عن الصحابي عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: لما أردنا الهجرة إلى المدينة تواعدت أنا وعياش بن أبي ربيعة وهشام بن العاص أن نلتقي في مكان محدد.

وأضاف أننا اتفقنا أينا لم يصبح عنده هذا المكان فقد حبس فليمض صاحباه.

اظهار أخبار متعلقة



وتابع قائلاً : فأصبحت أنا وعياش بن أبي ربيعة، وفطن لهشام قومه فحبسوه عن الهجرة وفتن فافتتن.
وتابع قائلاً : فأصبحت أنا وعياش بن أبي ربيعة، وفطن لهشام قومه فحبسوه عن الهجرة وفتن فافتتن.

ويقول أيضًا: ثم إن أبا جهل والحارث بن هشام- وأسلم بعد ذلك- خرجا، فقالا لعياش بن أبي ربيعة وكان ابن عمهما وأخاهما لأمهما: إن أمك قد نذرت ألا يمس رأسها مشط حتى تراك ولا تستظل من شمس حتى تراك، فرقّ لها.

ويضيف الفاروق عمر: فقلت له: يا عياش إنه والله إن يريدك القوم إلا ليفتنوك عن دينك فاحذرهم، فوالله لو قد آذى أمك القمل لامتشطت، ولو قد اشتد عليها حر مكة لاستظلت.

 فقال: أبرّ قسم أمي ولي هنالك مال فآخذه.

 فقلت: والله إنك لتعلم أني لمن أكثر قريشا مالا فلك نصف مالي ولا تذهب معهما،  فأبى عليّ إلا أن يخرج معهما.

 فلما أبي إلا ذلك قلت: أما إذ قد فعلت ما فعلت فخذ ناقتي هذه فإنها ناقة نجيبة ذلول فالزم ظهرها، فإن رابك من القوم ريب فانج عليها، فخرج عليها معهما، حتى إذا كانوا ببعض الطريق قال له أبو جهل: والله يا أخي لقد استغلظت بعيري هذا، أفلا تعقبني على ناقتك هذه؟. قال: بلى.

قال: فأناخ وأناخا ليتحول عليها، فلما استووا بالأرض عدوا عليه فأوثقاه رباطا وفتناه فافتتن ودخلا به مكة نهارًا موثقًا.
قال: فأناخ وأناخا ليتحول عليها، فلما استووا بالأرض عدوا عليه فأوثقاه رباطا وفتناه فافتتن ودخلا به مكة نهارًا موثقًا.


 وقال أبو جهل: يا أهل مكة هكذا فافعلوا بسفهائكم كما فعلنا بسفيهنا هذا.

 قال عمر: فكنا نقول: ما الله تعالى بقابل ممن افتتن صرفا ولا عدلا ولا توبة، قوم عرفوا الله ثم رجعوا إلى الكفر لبلاء أصابهم.

فلما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة أنزل الله تعالى فيهم وفي قولنا وقولهم لأنفسهم : " قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعًا إنه هو الغفور الرحيم".

قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: فكتبتها بيدي في صحيفة وبعثت بها إلى هشام بن العاصي.

قال: فقال هشام: فلما أتتني جعلت أقرؤها، أصعّد بها فيه وأصوب ولا أفهمها حتى قلت: اللهم فهمنيها قال: فألقى الله تعالى في قلبي أنها إنما أنزلت فينا وفيما كنا نقول في أنفسنا.

 قال: فرجعت إلى بعيري فجلست عليه فلحقت برسول الله صلى الله عليه وسلم.

أما عياش فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وهو بالمدينة: «من لي بعياش بن أبي ربيعة وهشام بن العاصي؟»

أما عياش فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وهو بالمدينة: «من لي بعياش بن أبي ربيعة وهشام بن العاصي؟»
فقال الوليد بن الوليد بن المغيرة: أنا لك يا رسول الله بهما.فخرج إلى مكة فقدمها مستخفيا، فلقي امرأة تحمل طعاما فقال لها: أين تريدين يا أمة الله؟

قالت: أريد هذين المحبوسين، تعنيهما، فتبعها حتى عرف موضعهما، وكانا محبوسين في بيت لا سقف له، فلما أمسى تسور عليهما ثم أخذ مروة- صخرة- فوضعها تحت قيديهما ثم ضربهما بسيفه فقطعهما، فكان يقال لسيفه: ذو المروة، لذلك ثم حملهما على بعيره وساق بهما فعثر فدميت إصبعه فقال:

هل أنت إلا أصبع دميت؟ ... وفي سبيل الله ما لقيت، ثم قدم بهما على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم تتابع المهاجرون أرسالاً إلى المدينة.


اضافة تعليق