"المال والبنون" نعمة.. لكن احذر أن تتحول إلى نقمة عليك

أنس محمد الأربعاء، 01 يناير 2020 10:34 ص
قد يكونا فتنة لك في دينك.. هل الخير في المال والبنون أم هناك أشياء أخرى؟



قد يظن البعض أن كثرة الخير في كثرة المال والبنون، في الوقت الذي قد ننقلب فيه هذه النعمة على صاحبها شرًا، وتتحول إلى فتنة ربما يفتن بها في دينه، ما يصل به إلى سوء المصير والخاتمة.

يقول الإمام عليّ بن أبي طالب- رضي الله عنه- : ليس الخير أن يكثر مالك وولدك، ولكنّ الخير أن يكثر علمك ويعظم حلمك، وأن لا تباهي النّاس بعبادة الله، وإذا أحسنت حمدت الله تعالى، وإذا أسأت استغفرت الله تعالى.

اظهار أخبار متعلقة


وكان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب فجاء الحسن والحسين وعليهما قميصان أحمران ،
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب فجاء الحسن والحسين وعليهما قميصان أحمران ،
يمشيان ويعثران ، فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم من المنبر ، فحملها ، فوضعها بين يديه ، ثم قال : « صدق الله : ﴿ إَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَة ﴾ نظرت إلى هذين الصبيين يمشيان ويعثران ، فلم أصبر حتى قطعت حديثي ورفعتهما » .

فالمال والبنون زينة، أس أنهما نعمتان من كماليات الحياة وليسا أساس فعال لإقامتها، بل هما عرض زائل ، ومتاع حائل ، فلا يفتخر بهما ، لأنهما فضل منه تعالى على عباده ، فلا مجال للغرور بهما ولا البطش والعدوان لأن ذلك يؤدى إلى ذهاب تلك النعم ، حتى لا تتسبب فى الأذى للآخرين .

أما الخير الحقيقي فهو شكر نعم الله تعالى بالأعمال الصالحة والقرب منه تعالى بكثرة الذكر وإتمام العبادات ، لذلك أعقب المولى عز وجل قوله (المال والبنون زينة الحياة الدنيا ) بقوله ( والباقيات الصالحات خير عند ربك ثواباً وخير أملا ) .

وتلك الفتنة جعل الله عز وجل المخرج منها فى قوله تعالى (فاتقوا الله ما استطعتم ) أى أن فى التقوى الخلاص
وتلك الفتنة جعل الله عز وجل المخرج منها فى قوله تعالى (فاتقوا الله ما استطعتم ) أى أن فى التقوى الخلاص
من الوقوع فى الفتنة ، والتى تأتى بالإخلاص فى تعاطى تلك النعم والتعامل من خلالها بكل ما أوتى المسلم من استطاعة وعزيمة تثبيته على طريق التقى الإيمانية المصوبة لأخطائه الراشدة للطريق المستقيم ، فلا يضل فى الدنيا ولا الآخرة .

ويقول الله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم فاحذروهم )، فيحذرنا ربنا عز وجل أن يتحول أولادنا إلى أعداء لنا ، فيقول ربنا سبحانه القائل (آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعاً ) وقوله ( لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله ومن يفعل ذلك فأولئك هم الخاسرون ).

ثمرتا الجبن والبخل

ومن آثار هذه الفتنة في المال والبنون إذا طغت وخرجت عن حدود الفطرة السوية : الوقوع في صفتين ذميمتين هما : البخل والجبن ، مما سبق وأن نبَّه عليه الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله : « إن الولد مبخلة مجبنة » .

والجبن والخوف يصدان عن القيام بواجب الدعوة والجهاد ؛ وقد يحتمل الداعية الأذى والعنت على نفسه في سبيل الله عز وجل ، لكن القليل هو من يحتمله في أهله وأولاده ؛ خاصة إذا تعرض لما يبعده عنهم كالسجن والتشريد.

لذلك فعل الخير من أعظم الأعمال، لأن في عمل الخير وقوله صلاحا للمجتمع، وربما تستصغر فعل الخير
لذلك فعل الخير من أعظم الأعمال، لأن في عمل الخير وقوله صلاحا للمجتمع، وربما تستصغر فعل الخير
، بالرغم من أن المبادرة إليه ولو بإنقاذ حيوان ضال قد تدخلك الجنة.

وفي هذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (بينما رجلٌ يمشي بطريقٍ اشتدَّ عليهِ العطَشُ فوجدَ بئرًا فنزلَ فيها فشرِبَ ثمَّ خرجَ فإذا كلبٌ يلهَثُ يأكلُ الثَّرَى منَ العطَشِ فقالَ الرَّجُلُ لقد بلغَ هذا الكلبَ منَ العطشِ مثلُ الَّذي كانَ بلغَ بِي فنزلَ البئرَ فملا خفَّهُ ثم أمسَكهُ بفيهِ فسقى الكلبَ فشكرَ اللَّهُ لهُ فغفرَ لهُ قالوا يا رسولَ اللَّهِ وإنَّ لنا في البهائمِ أجرًا فقالَ في كلِّ ذاتِ كبِدٍ رطبةٍ أجرٌ). (متفق عليه).

اضافة تعليق