متى استشير طبيبًا نفسيًا؟.. اختبر نفسك أولاً

ياسمين سالم الأربعاء، 01 يناير 2020 09:43 ص
متي استشير طبيب نفسي




ليس من العيب أن يلجأ الإنسان إلى استشارة طبيب نفسي، بل العكس فذلك أمر مفيد جدًا، شريطة اختيار الطبيب المناسب، فالطبيب النفسي هو الوحيد القادر علي أن يحلل شخصية الإنسان وحياته، وفي نفس الوقت يساعده على تجاوز مشاكله.


وللطبيب النفسي القدرة على اكتشاف نقاط الضعف، وأن يعمل على تقويتها، ويمتلك القدرة على أن يساعد الشخص الحزين من أجل إيصاله لبر الأمان، يسمع له ويشاركه مشاكله دون محاسبته على الأخطاء.



الدجل بديلًا للطب النفسي

ولأن فكرة استشارة طبيب نفسي أمر يبغضه البعض ويرونه عارًا وعيبًا، فقد يعاني البعض من أعراض جسمانية مفاجئة، وبالرغم من استشارة أطباء متخصصين إلا أنهم لا يصلون لسبب واضح لمثل هذه الأعراض بالرغم من استمرارها، ولا تطرأ على عقولهم من الأساس فكرة اللجوء إلى الطبيب، بل قد يلجئون للدجالين بديلاً، متوهمين أنهم أفضل وأكثر قدرة على علاجهم.

يظل المريض سجين ألمه ووجعه المتزايد دون رغبة منه بالاعتراف أن ما يعانيه قد يكون نتيجة لسوء صحته النفسية، فقد أثبتت الدراسات الطبية الحديثة ارتباط الصحة النفسية بالجسدية وأن أغلب الأعراض العضوية تكون نتيجة لاضطرابات نفسية.

  طبيب نفسي عبر الانترنت

 في المقابل نري أشخاصًا لديهم بعضًا من الوعي بأهمية الصحة النفسية وخطورة إهمالها، لكن خشية من القيل والقال يكتفون بالبحث والتواصل مع طبيب نفسي عبر الانترنت، أو تصفح مواقع للاستشارات النفسية.

استشارة طبيب نفسي مجاني

لكن يجب توخي الحذر عند التعامل مع الصفحات الخاصة بالاستشارات النفسية على وسائل التواصل الاجتماعي، لأن أغلبها لا تنتمي لمتخصصين فعليين، وتكون النتيجة تدهور في الحالة وتأزم الوضع أكثر من الأول.

 هل احتاج لطبيب نفسي؟

قد يجهل المريض أنه بحاجة لاستشارة طبيب نفسي، ولا يعرف ما هي الأعراض التي تلزمه بزيارة واستشارة طبيب نفسي، إلى جانب أنه قد يكون غير مقتدر ماديًا، ليعرض نفسه على طبيب لمعرفة هل أنه يعاني من مشكلة نفسية ويحتاج لعلاج نفسي أم لا.

لذا نقدم لكم أهم الاختبارات التي تساعدك على معرفة هل تحتاج لطبيب نفسي أم لا، ومن خلاله يمكن لأي شخص أن يختبر نفسه بسهولة ويكتشف مشكلته مبكرًا، حيث أن التشخيص المبكر يساعد على الشفاء سريعًا.

ضع درجة واحدة لكل سؤال تجيب عليه بنعم وصفر لكل سؤال تكون إجابته لا:

1-هل تحاول أن تجعل شخصيتك كاملة؟

2-هل نموك الجسدي والعقلي متناسب مع مراحل النمو؟

3-هل أنت متزن في اتخاذ قراراتك؟

4-هل لك القدرة على التكيف مع متطلبات الحياة الواقعية؟

5-هل قدرتك على التوافق مع متطلبات المجتمع والحياة الاجتماعية جيدة؟

6-هل تستطيع السيطرة على انفعالاتك وحساسيتك قدر الإمكان؟

7-هل تساهم في تطور المجتمع وتنسجم مع هذا التطور؟

8-هل تشعر بالأمن والاطمئنان وبعدم التهديد والخوف؟

9-هل تشعر بالانتماء والانسجام مع المجتمع الذي تعيش فيه؟

10-هل تحاول السيطرة والابتعاد عن القلق؟

11-هل تثق بالمجتمع الذي تتعامل معه وتتعاطف مع الآخرين؟

12-هل أنت متسامح وتسامحك بعيد عن المبالغة؟

13-هل أنت متفائل وتشعر بالقناعة والسعادة؟

14-هل تشعر بالسكينة والابتعاد عن الصراع؟

15-هل اهتمامك بالعالم الذي حولك أكثر من اهتمامك بذاتك؟

16-هل تقييم قدراتك الحقيقية وتحترم ذاتك؟

17-هل لك القدرة على حل المشاكل التي تعترض طريقك؟

18-هل تكره السيطرة على الآخرين بالقوة؟

19-هل تتميز بهدوء الأعصاب؟

20-هل تهتم بالتفاعل الاجتماعي القائم على التعاطف والشفقة والاهتمام بالغير؟

قم بحساب مجموع الدرجات التي حصلت عليها، إذا كان مجموع الدرجات أقل من 10 درجات، فأنت بحاجة لمراجعة طبيب نفسي سريعا، أما إذا حصلت على 10 إلى 13 نقطة، فأنت في حاجة لاسترخاء لمدة 10 دقائق يوميًا علي الأقل، وإذا حصلت على 14 إلى 17، فأنت وضعك جيد لا تقلق، أما إذا حصلت  على 18 إلى 20 فأنت صحتك النفسية ممتازة ومعنوياتك مستقرة ولا تحتاج لطبيب نفسي.

 عيادات ومراكز متخصصة للطب النفسي

ولأهمية الطب النفسي وكثرة المرضى النفسيين أصبح للطب النفسي عياداته ومراكزه المتخصصة والاحترافية، التي تتبع نظامًا احترافيًا في علاج المريض النفسي.

هذا النظام يعتمد على كسر الحاجز الجليدي بين المريض والعيادة والطبيب نفسه لخلق علاقة علاجية جيدة بعد التشخيص.

ويبدأ من خلال التعامل مع أخصائي اجتماعي لمدة ساعة تقريبًا، والحديث في كل شيء يخص حياته والنقط التي لابد التحدث فيها، ويحلل شخصية المريض جيدًا، وتحديد البروتوكول لعلاجه، ومن ثم يتم عرض المريض علي الطبيب النفسي.

 ماذا أقول للدكتور النفسي في أول مقابلة معه؟

 ولعل أهم ما يثير قلق المريض وخوفه "ماذا أقول للدكتور النفسي؟، وكيف ستكون أول مقابلة معه؟"، فمجرد أن يجلس المريض في أول جلسه له مع طبيبه النفسي يبدأ بأسئلته عن أكثر المشاكل التي تواجه في حياته، وتحديد الاضطرابات النفسية المتوقعة لحالته.

 هل الأدوية النفسية تؤدي للإدمان؟

 ومن أهم ما يثير خوف البعض أيضًا إدمان الأدوية النفسية، وهو أمر غير صحيح تمامًا، حيث أن الطبيب يضع التعليمات والعلاج الدوائي المناسب شريطة أن تطلب الحالة.

والأدوية الحديثة أصبحت نوعية، بمعنى أنها توجه للمادة الكيميائية المحددة في الجسم وتوصف لفترة محددة وغالبيتها ليس بها صفة التعود أو الإدمان كما يظن البعض، حتى وإن وصف الطبيب أدوية جدول فهي تستخدم لفترة محددة لتخطي الحالة الحرجة، ومن ثم استبدالها بأخرى.



 علاقة المرض النفسي بالتدين والقرب من الله

 ومن أهم ما يجب التأكيد عليه، أن الاكتئاب والقلق وهم من أشهر الأمراض النفسية ليس لها أي علاقة بالتدين، فالصلاة والأذكار ليست بحل بل أن المرض النفسي يحتاج لعلاج سريع وعاجل لتجنب تدهور الوضع.




اضافة تعليق