غير سواري كسرى .. شيء آخر بشّر به الرسول "سراقة"

عامر عبدالحميد الثلاثاء، 31 ديسمبر 2019 01:57 م
غير سواري كسرى .. شيء آخر بشّر به الرسول سراقة


عندما يذكر سراقة بن مالك يذكر حادث الهجرة، ومعجزة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، حينما ساخت قدما فرس سراقة في الأرض ولم يستطع الوصل إلى الرسول، حيث أعلن إسلامه.

اشتهر عن سراقة في قصته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بشره بسواري كسرى، وقد تحققت نبوءته عليه السلام، وألبس الفاروق عمر في فتوحات فارس سراقة سواري كسرى، بعد  فتح بلاد فارس، لكن هناك أمر آخر وهدية نبوية أخرى لسراقة. اشتهر عن سراقة في قصته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بشره بسواري كسرى، وقد تحققت نبوءته عليه السلام

اشتهر عن سراقة في قصته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بشره بسواري كسرى، وقد تحققت نبوءته عليه السلام


وتفاصيل القصة كما يرويها أهل السيرة والتاريخ، أن سراقة بن مالك قال: جاءنا رسل كفار قريش يجعلون في رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر دية كل واحد منهما مائة ناقة من الإبل لمن قتله أو أسره.

وأضاف: بينما أنا جالس في مجلس من مجالس قومي بني مدلج أقبل رجل منهم حتى قام عليناونحن جلوس فقال: يا سراقة إني قد رأيت ركبا من ثلاثة نفر- أراها محمدا وأصحابه. قال سراقة: فعرفت أنهم هم، فأومأت إليه بعيني أن اسكت، فسكت، ثم قلت له: إنهم ليسوا بهم ولكنك رأيت فلانا وفلانا انطلقوا يبتغون ضالة لهم.

وتابع قائلاً: ثم لبثت في المجلس ثم قمت فدخلت بيتي فأمرت جاريتي أن تخرج بفرسي وهي من وراء تلة فتحبسها عليّ، وأخذت رمحي فخرجت به من ظهر البيت.

وأوضح في حديثه: أنني أهويت بيدي إلى كنانتي فاستخرجت منها الأزلام فاستقسمت بها أضرهم، أم لا أضرهم، فخرج الذي أكره: أني لا أضرهم، وكنت أرجو أن أرده فآخذ المائة ناقة، فركبت فرسي وعصيت الأزلام فرفعتها تقرب بي حتى إذا سمعت قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو لا يلتفت وأبو بكر يكثر الالتفات ساخت يدا فرسي في الأرض حتى بلغت الركبتين فخررت عنها، ثم زجرتها فنهضت فلم تكد تخرج يديها فلما استوت قائمة إذا مثل الدخان ساطع في السماء فاستقسمت بالأزلام فخرج الذي أكره- ألا أضرهم- قال: فعرفت حين رأيت ذلك أنه قد منع مني وأنه ظاهر.

واستطرد: فناديتهم بالأمان وقلتأنظروني فوالله لا آذيتكم ولا يأتيكم مني شيء تكرهونه.

قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر: «قل له وما تبتغي منا» ؟ فقلت: إن قومك قد جعلوا فيكما الدية وأخبرتهما أخبار ما يريد الناس بهم وعرضت عليهم الزاد والمتاع فلم يرزآني شيئا ولم يسألاني إلا أن قال: «أخف عنا» فسألته أن يكتب لي كتاب موادعة آمن به، قال: «اكتب له يا أبا بكر» ، فكتب في رقعة من أديم، ثم مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

يقول سراقة: ثم رجعت فسكت فلم أذكر شيئًا مما كان، حتى إذا كان فتح مكة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفرغ من حنين والطائف خرجت لألقاه ومعي الكتاب الذي كتب ليفلقيته، قال: «فبينا أنا عامد له دخلت بين ظهري كتيبة من كتائب الأنصار، فطفقوا يقرعونني بالرماح ويقولون: إليك إليك حتى إذا دنوت من رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فرفعت يدي بالكتاب. ثم قلت:يا رسول الله هذا كتابك لي وأنا سراقة بن مالك قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يوم وفاء وبر أدنه» ، فدنوت منه فأسلمت.يقول سراقة: ثم رجعت فسكت فلم أذكر شيئًا مما كان، حتى إذا كان فتح مكة على رسول الله
يقول سراقة: ثم رجعت فسكت فلم أذكر شيئًا مما كان، حتى إذا كان فتح مكة على رسول الله


 ثم تذكرت شيئًا أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه فما أذكره، إلا أني قلت: يا رسول الله الضالة من الإبل تغشى حياضي وقد ملأتها لإبلي هل لي من أجرفي أن أسقيها؟ قال: «نعم في كل ذات كبد حرى أجر» قال: ثم رجعت إلى قومي فسقت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقتي.

اظهار أخبار متعلقة



اضافة تعليق