عاص لله.. فهل لو دعوته يجيبني؟

عمر نبيل الثلاثاء، 31 ديسمبر 2019 01:07 م
أنا من عصاة المسلمين فلو دعيت الله

   
يسأل أحدهم السؤال الذي ربما يدور في عقول كثير من الناس وهو: «أنا من العصاة فهل لو دعوت الله.. هل يستجيب لي؟».

على الرغم من أن الإجابة ربما تكررت لآلاف المرات، إلا أنه في ظل حالة الجمود الروحي المنتشرة حاليًا بين الناس، فيما يخص العبادات والتقرب إلى الله عز وجل، أصبح من الواجب بل ومن المألوف تكرار الإجابة في كل مرة، حتى تتثبت وتتركز في عقول الجميع.. والإجابة هي: بالتأكيد يستجيب.

فلو أن الله سبحانه وتعالى لم يستجب للعصاة فمتى يستجيب إذن.. حينما نصبح جميعنا ملائكة؟!.. بالتأكيد لا، فهو يستجيب للعصاة ليعود إلى رشده.



وإليك عزيزي السائل هذه البشرى، فعن أنس ابن مالك رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «قال الله تعالى: يا ابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي، يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك، يا ابن آدم إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئًا لأتيتك بقرابها مغفرة».

عزيزي السائل، ركز في قوله: لا أبالي.. كلمة عظيمة من رب عظيم، ووعد بأنه سبحانه وتعالى سيغفر لك كل ما تقدم من ذنبك ولا يهتم بما فعلت، مهما فعلت.. فهذا الرجل الذي قتل 99 نفسًا، وذهب إلى الله تائبًا استقبله الله في التائبين، وهذا المرأة «المومس» التي غفر لها فقط لأنها سقت كلبًا، ألن يستطيع أن يتقبلك مهما كان فعلك ومعصيتك!؟؟ بالتأكيد سيغفر ويقبل ويتوب، فهو سبحانه يغفر الذنوب والخطايا.

، لكن قد يسأل أحدهم وكيف اللجوء إلى الله والتوبة والإنابة إليه سبحانه، الأمر ليس عسيرًا، بل ممهدًا، فقط اعلم يقينًا أنه من سره أن يستجيب له الله عند الشدائد والكرب، فليكثر الدعاء في الرخاء، وعليك أيضًا بكثرة الاستغفار. قد يسأل أحدهم وكيف اللجوء إلى الله والتوبة والإنابة إليه سبحانه، الأمر ليس عسيرًا، بل ممهدًا، فقط اعلم يقينًا أنه من سره أن يستجيب له الله عند الشدائد والكرب، فليكثر الدعاء في الرخاء، وعليك أيضًا بكثرة الاستغفار.
وقد كان النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم يستغفر الله في المجلس الواحد مائة مرة، كما عليك أيضًا أن تحقق التوحيد في نفسك، تأكيدًا لقوله تعالى: «إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ ۚ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَىٰ إِثْمًا عَظِيمًا».

اضافة تعليق