قل: لا حول ولا قوة إلا بالله.. تمتلك بها كنوز الجنة

عمر نبيل الثلاثاء، 31 ديسمبر 2019 10:17 ص
هكذا تمتلك كنوز الجنة


نسمع جميعنا عن الجنة ونعيمها، لكننا مهما تخيلنا نعيمها لن مصل أبدًا إلى الحقيقة، ففيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر.

لكن قد يكون هناك في الدنيا من الأفعال التي تقربنا من الله عز وجل، وفي ذات الوقت تعد كنوزًا نتملكها ونحن على قيد الحياة.. قد يقول قائل: وكيف ذلك.. الأمر ببساطة، أن تظل تكرر لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، فهي كنز من كنوز الجنة، كما بين النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم.

اظهار أخبار متعلقة



عن أبي موسى الأشعري -رضي الله عنه- لما غزا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خيبر، أو قال: لما توجَّه رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، أشْرَفَ الناس على وادٍ، فرفعوا أصواتهم بالتكبير: الله أكبر! الله أكبر! لا إله إلا الله! فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "اربعوا على أنفسكم! إنَّكُم لا تدعون أصَمَّ ولا غائباً، إنكم تدعون سميعا قريبا، وهو معكم
اربعوا على أنفسكم! إنَّكُم لا تدعون أصَمَّ ولا غائباً، إنكم تدعون سميعا قريبا، وهو معكم
". وأنا خلف دابة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فسمعني وأنا أقول: لا حول ولا قوة إلا بالله! فقال لي: "يا عبد الله بن قيس". قلت: لبيك يا رسول الله، قال: "ألا أدلك على كلمة من كنز من كنوز الجنة؟". قلتُ: بلى يا رسول الله! فداك أبي وأمي! قال: "لا حول ولا قوة إلا بالله" رواه البخاري ومسلم.

ذلك أنك عندما تقول: لا حول ولا قوة إلا بالله، فإنك ترجع الأمر كله لله، وهو كمال الإيمان والعبودية لله، وهي صفة يمتاز بها أهل الإيمان، الذين يداومون على قولها، إيمانًا ويقينًا في الله سبحانه، ذلك أن ذكر الله عز وجل من أعظم الأعمال، وأجل الطاعات وأحبها إلى ذي الجلال والإكرام، قال سبحانه:« وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ « (العنكبوت: 45).

كما أنه بهذه الجملة تطمئن القلوب وتتفتح أمامها الدنيا بأسرها، قال تعالى: «الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ » (الرعد: 28).

ومن فضائل لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، أنها تعد من كنز تحت العرش.
ومن فضائل لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، أنها تعد من كنز تحت العرش.

فعن أَبي ذر رضي الله عنه قال: « أمرني خليلي صلى الله عليه وسلم بسبع.. وأمرني أن أكثر من قول لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، فإنهن من كنز تحت العرش»، فأي فضل أفضل من ذلك، من أن تقول بضع كلمات وتمتلك كنزًا في الجنة وآخر تحت عرش الرحمن!..

لاشك ليس هناك ما هو أفضل، خصوصًا أنها كلمات بسيطة لا تأخذ من وقتك شيئًا كثيرًا، وهي أيضًا من غراس الجنة.

فعن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة أسري به مر على نبي الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام فقال من معك يا جبرائيل، قال: هذا محمد فقال له إبراهيم عليه الصلاة والسلام: «يا محمد مر أمتك فليكثروا من غراس الجنة فإن تربتها طيبة وأرضها واسعة. قال وما غراس الجنة قال: لا حول ولا قوة إلا بالله».

اضافة تعليق