كيف تنجحين كزوجة أب لزوج لديه أطفال من أخري يعيشون معه؟

ناهد إمام الإثنين، 30 ديسمبر 2019 09:40 م
كيف تنجحين كزوجة أب لزوج لديه أطفال من أخري يعيشون معه؟


أنا سيدة مطلقة وليس لدي أولاد، وسأتزوج رجل مطلق وابنته معه، ولا أعرف ماذا أتصرف معها، ما هي واجباتي كزوجة أب، وما حقوقها هي، أنا خائفة من التجربة والفشل فيها ولا أريد أن أتطلق ثانية، ماذا أفعل؟
مريم- مصر
الرد:
مرحبًا بك عزيزتي مريم..
أقدر مشاعرك وهي حقك، فأنت مقبلة على مجهول، وهذا الكجهول طالما شوهت صورته الدراما والسينما، ومارسته بعض الشخصيات على أرض الواقع بشكل سيء بالفعل، مع أن الأمر من الممكن ألا يكون كذلك البتة.
سؤالك جيد يشير إلى شخصية سوية تريد العيس في سلام نفسي، وبيئة مستقرة، لذا لابد أن تكوني أيضًا واقعية، فقد تجدين بعض المقاومة من طفلة زوجك، ولكن هذا الأمر سيكون طبيعي، ومؤقت، سيزول بمرور الوقت والمعاملة الطيبة والحنونة منك.
حاولي التعرف على سمات شخصية الطفلة من زوجك، ماذا تحب، وما تكره، خاصة فيما يخص الطعام والشراب والملابس، الألوان، الحيوانات، الألعاب، أي الاحتياجات المادية التي يهتم بها الطفل، وابدئي بشراء هدايا مما تحبه، فأنت من ستصنعين العلاقة وعليك تقع المسئولية في ذلك فهي ما زالت طفلة.
بالطبع لن تحلي يا عزيزتي محل والدتها، فلا أحد يمكن أن يحل محل الأم، ولابد أن تشعريها باحترامك لذلك،  لكنك ستكونين أمًا ثانية، بمعنى، أنك ستبذلين بعض هذا الجهد الأمومي ولكن الهدف ليس أن تكره أمها أو تنساها.
زوجة الأب ليس من مهامها المعاقبة على الخطأ مثلًا، وإنما هي مهمة الأب، فلا تتورطي في معاقبتها على خطأ، أنت فقط ستقومن بالرعاية، وبمشاركة الأب، ومراعاة مشاعرها لفقدها رعايتها أمها، وبالحنان والصبر وتفهم سمات مرحلة الطفولة ستنجحين في أن تكون علاقاتك بها طيبة وهذا هو الهدف.
لم تذكري يا عزيزتي عمر طفلة زوجك، فلكل مرحلة عمرية طريقة معاملة، فلابد أن تقرأي في ذلك وثقفي نفسك.
فلو أن عمرها فوق التسع سنوات فيمكن أن تتشارك أحيانًا معك في تنظيم البيت، مثلًا، كما تساعد البنت والدتها، ومن مهامك أيضًا مساعدتها على تنظيم وقتها، وتعليمها كيف ترتب غرفتها مثلًا، كما ستكون هناك أوقاتًا للتنزه، والتسلية،  واللعب، إلخ .
سيكون من مهامك أيضًا تمريضها لو مرضت لا قدر الله، ربما مساعدتها في حل واجباتها المدرسية، وكل ذلك ستفعلينه كواجب انساني واجتماعي ونفسي فأنت فرد لصيق بها بواسطة الزوج الذي هو الأب، وستعيشين معها في بيت واحد، وتتابعين كل تفاصيل حياتها داخل هذا البيت.
الاحترام المتبادل، الحب المتبادل، الاهتمام المتبادل، العطاء المتبادل، كل ذلك ستفعلينه أنت أولًا لأنك الأنضج والأكبر، ثم ستحصدين ثمار ذلك إن آجلًا أو عاجلًا بالمثل إن شاء الله.
لابد أن تحترمي أيضًا أنه سيكون لها خصوصيات ومع والدها ووالدتها ، وربما أوقاتًا لذلك، وهي أيضًا تحترم خصوصيتك مع والدها، وأوقاتكم معًا، وهذا كله يحتاج إلى جلسة مع الأب واتفاقات على ذلك.
أعرف أن مهمتك صعبة، ولكنها ليست مخيفة، ولا مستحيلة، فمادمت موافقة على هذا الوضع – أي أن تتزوجي شخص لديه طفلة – فلابد أن تبذلي بعض الجهد، وأنت راضية، غير مجبرة، وأنت مقتنعة ولست مغيبة أو مضطرة، وأعتقد أن حسن أخلاقك سيساعدك كثيرًا في ذلك.

اظهار أخبار متعلقة


اظهار أخبار متعلقة


اظهار أخبار متعلقة


اضافة تعليق