ليس كلها ضارًا.. تعرف على البكتريا النافعة للإنسان

أنس محمد الإثنين، 30 ديسمبر 2019 02:26 م
كيف تجدد الدماء في جسدك



البكتريا جزء شريك في جسم أي إنسان، وأي من الكائنات الحية، تتفاعل معها بشكل إما أن يكون سلبيًا في بعض الأحيان، وإيجابيًا في أحيان أخرى.

البكتريا لا تعيش فقط حولنا، بل تعيش داخلنا أيضا، فملايين البكتريا غير الضارة تعيش وتتعايش داخل الأمعاء، وتعمل كحليف للجسم ضد البكتريا المعتدية أو الضارة.البكتريا لا تعيش فقط حولنا، بل تعيش داخلنا أيضا، فملايين البكتريا غير الضارة تعيش وتتعايش داخل الأمعاء

البكتريا لا تعيش فقط حولنا، بل تعيش داخلنا أيضا، فملايين البكتريا غير الضارة تعيش وتتعايش داخل الأمعاء


وتساعد البكتريا كذلك على إصلاح الأنسجة التي أصابها العطب داخل الجسم، كما تساعد الخلايا البشرية أيضا للقيام ببعض الوظائف التي لا يمكنها القيام بها وحدها، وعلى سبيل المثال، تقوم البكتريا بتكسير بعض المواد السامة، وامتصاص بعض الأحماض الدهنية التي تساعد الخلايا على النمو.

البكتريا النافعة

بعض أنواع البكتريا الحية التي تسمى بالبروبيوتكProbiotics، قد تعمل على علاج بعض الأمراض التي تصيب جسم الإنسان ومن بينها:

 أمراض الجهاز الهضمي

توجد هذه البكتريا في بعض أنواع الأغذية مثل الزبادي، وينصح بها بعض أطباء الجهاز الهضمي لبعض الأمراض صعبة العلاج مثل متلازمة القولون العصبي، والتهاب القولون التقرحي، وكذلك في علاج بعض أنواع الإسهال.

الحماية من عدوى المهبل والجهاز البولي

البكتريا الموجودة بشكل طبيعي في المهبل تحافظ على حمضية هذا المكان، وبالتالي تمنع نمو البكتريا الضارة، لكن هذه الحالة قد تتغير نتيجة تناول بعض المضادات الحيوية أو حبوب منع الحمل، وهو ما قد يساعد حدوث العدوي، ويمكن للبروبيوتك أن تعيد توزان البكتريا النافعة، وبالتالي تمنع العدوي.

حماية القلب

تعمل هذه البكتريا على تقليل مستويات ضغط الدم (إلى حد ما) والكوليسترول السيئ منخفض الكثافة LDL، ورفع مستويات الكوليسترول الجيد عالي الكثافة HDL، وبعض أنواع البروبيوتك تقلل أيضا من حدة الإكزيما في الأطفال.

البكتيريا ضارة

البكتريا ليست كلها صديقة، والكثير منها يتسبب في العديد من الأمراض بعدة طرق، أهمها تقريباً إفراز بعض السموم التي تؤثر على خلايا المريض، وقائمة الأمراض التي تتسبب فيها البكتريا بشكل مباشر تطول، لكنها تضم التيفود، الكوليرا، السل، الدفتريا، الالتهاب السحائي، التيتانوس، الزهري، وكذلك السيلان.البكتريا ليست كلها صديقة، والكثير منها يتسبب في العديد من الأمراض بعدة طرق، أهمها تقريباً إفراز بعض السموم
البكتريا ليست كلها صديقة، والكثير منها يتسبب في العديد من الأمراض بعدة طرق، أهمها تقريباً إفراز بعض السموم


و تعيش ملايين البكتيريا في أمعاء البشر، وتقوم بالعديد من الوظائف، ويعرف مجموع الكائنات الدقيقة الموجودة داخل الجسم بالميكروبيوم، وهو يلعب دوراً هاماً في صحة الشخص، وفي إصابته بالعديد من الأمراض التي تترواح بين أمراض التمثيل الغذائي، وأمراض الجهاز الهضمي، وكذلك السرطان.

هناك أيضًا العديد من المشاكل التي قد ترتبط بتغير تركيب الميكروبيوم، ومن بين هذه المشاكل حب الشباب، الذي صار يعتقد أنه يحدث بسبب وجود عدم توازن بين البكتريا المسببة له من جانب، وبين الميكروبات التي تحمينا من جانب آخر، لذا، وطبقاً لهذا الفهم ربما يصبح علاج حب الشباب يوماً نوعا من الكريمات التي تساعد على نمو الميكروبات الصحية على حساب البكتريا الضارة.

 تغير الميكروبيوم قد يرتبط أيضا بحدوث بعض أنواع الحساسية وأمراض المناعة الذاتية، ويمثل تفاعل البكتريا الموجودة بشكل طبيعي مع جهاز المناعة تدريباً لهذا الجهاز على مواجهة الأعداء بصورة أو بأخرى، لذا قد يرتبط تغيير نوعية الغذاء، وتناول المضادات الحيوية بتغير الميكروبيوم في الأمعاء وغيرها، وبالتالي تغير استجابة هذا الجهاز في المواجهات الحقيقية، وحدوث الحساسية وأمراض المناعة الذاتية، وقد يفسر هذا الأمر فائدة تناول البروبيوتك التي ذكرناها في النصف الأول من هذا المقال.


هناك أيضًا بعض الأدلة على دور الميكوربيوم في السرطان، وعلى سبيل المثال، تتسبب بعض الميكروبات في حدوث العديد من الالتهابات، وهو ما قد يزيد من خطر الإصابة بالسرطان، وهناك أيضا بعض أنواع البكتريا التي قد ترتبط ببعض أنواع السرطان المعروفة، مثل الميكروب الحلزوني الذي يتربط بقرحة المعدة، وكذلك بسرطان المعدة.

اظهار أخبار متعلقة




اضافة تعليق