الفرق بين البلاء والغضب من الله

عمر نبيل الإثنين، 30 ديسمبر 2019 11:30 ص
الفرق بين البلاء والغضب من الله



"كيف أعلم أنني في ابتلاء أو اختبار من الله عز وجل، وليس عقابًا أو غضب من الله سبحانه وتعالى؟"، سؤال طرحه أحدهم أثار إعجاب الحضور في إحدى الجلسات الاعتيادية، لكن أحدهم كان فطنًا، فأجاب بقول مختصر: "الفرق يعتمد على استقبالك لما حدث، فلو كنت مؤمنًا بالله حقًا، ستعلم أنه مجرد ابتلاء وامتحان من الله عز وجل، لكنك ستكون على قدرها تمامًا، وستقف وتصمد ولن يتزحزح إيمانك أبدًا.

فالنبي الأكرم صلى الله عليه وسلم يقول: «عجبًا لأمر المؤمن.. إن أمره كله خير، إن أصابه خير اطمئن وفرح فكان خيرًا له، وإن أصابه شر حمد وصبر فكان خيرًا له»، أما إن استقبلت الأمر على أنه عقاب، وجزعت ولم تصبر، فهو إذن عقاب.. والأمر بيد تستطيع أن تحدد بوصلتك وحدك بمنتهى إرادتك.فالنبي الأكرم صلى الله عليه وسلم يقول: «عجبًا لأمر المؤمن.. إن أمره كله خير، إن أصابه خير اطمئن

فالنبي الأكرم صلى الله عليه وسلم يقول: «عجبًا لأمر المؤمن.. إن أمره كله خير، إن أصابه خير اطمئن


الأساس في الحياة الاختبار، إذ لابد أن يتعرض كل منا لاختبار في حياته، وهنا يكون الفرق بين المؤمن وغيره، قال تعالى: « الم *أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آَمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ* وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ » (العنكبوت:1-3).

فهذا ديدن الحياة الدنيا، يبتلى فيها المؤمن بالسراء والضراء، والشدة والرخاء، والصحة والمرض، والغنى والفقر، والشهوات والشبهات، قال تعالى: « كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ » (الأنبياء: 35).

أي نختبركم بالمصائب تارة، وبالنعم تارة أخرى، فننظر من يشكر ومن يكفر، ومن يصبر ومن يقنط، والأساس هنا ليميز الله الخبيث من الطيب، وبالتأكيد من شكر فإنما يشكر لنفسه، ومن أبى فإنما هو في شقاق، كما بين المولى عز وجل في كتابه الكريم.

قال تعالى: « وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ » (البقرة: 155 - 157.

كما روى البخاري في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، قال: «من يرد الله به خيرًا يصب منه».

اظهار أخبار متعلقة


اضافة تعليق