إذا انطفأت.. لن يضيئك أحد سوى الله

عمر نبيل الإثنين، 30 ديسمبر 2019 10:44 ص
إذا انطفأت



"لا أحد يتقبلك منطفئًا.. الله يتقبلك بل ويضيئك".. حكمة عظيمة قلما يعرف أهميتها وعظمتها، فمن يلجأ إلى الله، مستحيل أن يرده خائبًا أبدًا، لكن من لجأ إلى غيره من الناس متصورًا أنهم سينصرونه أو يساعدونه في همه، فهو اختيار فاشال، فالناس مشغولون كل واحد منهم ما يهمه، ولم يعد هناك من ينشغل بهموم غيره، سيقول لك: يكفيني همي.

أما الله عز وجل فهو ينتظر دعاء المرء ، وما أن يرفع يده إليه يرجوه، إلا واستجاب، حتى لو تأخرت الإجابة، فمؤكد أنه يرى أمورًا أهم يغيرها ويصلحها لك في التو، ويؤجل الذي ليس بأهمية، فهو يعلم الغيب وما يخفى، فنحن مهما جرى بنا الزمن، وتغيرت أمورنا، لاشك العودة إلى الله آتية لا محالة.أما الله عز وجل فهو ينتظر دعاء المرء ، وما أن يرفع يده إليه يرجوه، إلا واستجاب، حتى لو تأخرت الإجابة

أما الله عز وجل فهو ينتظر دعاء المرء ، وما أن يرفع يده إليه يرجوه، إلا واستجاب، حتى لو تأخرت الإجابة


فتخيل أنك طوال الوقت معه وتسير بصحبته، وتطبق منهاجه، فكيف ستكون النتيجة سوى أفضل حتى مما تتمناها، قال تعالى: «يَاأَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ * فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ * فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا * وَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا * وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ * فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورًا * وَيَصْلَى سَعِيرًا * إِنَّهُ كَانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُورًا * إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ * بَلَى إِنَّ رَبَّهُ كَانَ بِهِ بَصِيرًا » (الانشقاق: 6 - 15).

اللجوء إلى الله عز وجل، هو الهروب من الظلام إلى النور لاشك، ومحاولة لكسب الدارين، الدنيا والآخرة، ومؤكد هنا المكسب كل المكسب.

ففي الدنيا سينير الله طريقك لا محالة، بل يضيء حياتك بالكامل، وفي الآخرة ستجد ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، قال تعالى: « فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ » (البقرة: 152)

أما كيف الوصول لمرحلة أن يضيء الله وجهك، فما عليك إلا الاتكال عليه دائما، وذكره آناء الليل وأطراف النهار، قال تعالى: «إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ » (الأنفال: ٢)، فإذا توضأت  فأحسن الوضوء، لأن كل قطرة يجعل الله فيها ضياء من نور.

عن أبي هريرة رضي الله عنه، قوله صلى الله عليه وسلم: «إذا توضأ العبد المسلم، أو المؤمن فغسل وجهه خرج من وجهه كل خطيئة نظر إليها بعينيه مع الماء، أو مع آخر قطر الماء، فإذا غسل يديه خرج من يديه كل خطيئة كان بطشتها يداه مع الماء، أو مع آخر قطر الماء، فإذا غسل رجليه خرجت كل خطيئة مشتها رجلاه مع الماء أو مع آخر قطر الماء حتى يخرج نقيا من الذنوب».

اظهار أخبار متعلقة


اضافة تعليق