ماذا تفعل إذا كانت والدتك دائمة الصراخ فيك؟

ناهد إمام الأحد، 29 ديسمبر 2019 06:40 م
ماذا تفعل إذا كانت والدتك دائمة الصراخ فيك؟


صراخ أمي فينا منذ صغرنا حول حياتنا إلى جحيم، فهي دائمة الصراخ، وتحب السيطرة على كل شيء في حياتنا، أنا وإخوتي، حتى أصبحت لا أحب الحديث معها، وبالتالي أصبحت منعدمة
 الكلام في البيت،حتى الطعام أصبحت أتناوله وحدي في غرفتي،  وتقريبًا أنا منعزلة، فكان ردها فعلها أن شكتني لوالدي، وأنا الآن لا أدري ماذا أفعل، لقد كرهت الحياة كلها، وأخاف أن أغضب الله، فما الحل لمشكلتي معها؟

نور –مصر

الرد:
مرحبًا بك عزيزتي نور..
أشفق عليك يا نور من انعزالك، فهو حل مؤقت، هو مجرد مسكن، وهو حل وارد ولكنه يحتاج إلى تفعيل بحكمة، وذكاء، وإلا تضررت أنت نفسك وليس والدتك.
يبدو أن والدتك يا عزيزتي صعبة المراس، وعصبية بعض الشيء وبالتالي فهي لا تتحكم في مشاعرها ولا أعصابها، وهذا بالطبع لابد أن يؤثر على استقرار مشاعر كل من في البيت.
لم تذكري موقف والدك من عصبيتها، وصراخها الدائم كما وصفت، ولا طبيعة شخصيتها بشكل مكتمل، ولا علاقتهما معًا، فهل هكذا معه أيضًا؟ وهل هو موافق أم مستسلم لطريقتها هذه في التعامل؟! كما أنك لم تذكري شيئًا عن طبيعة علاقتك بوالدك، وإخوتك، وماذا كان موقفه عندما شكت إليه منك؟!
لم تذكري أيضًا شيئًا عن دراستك، عمرك، وما إذا كنت تخرجت من الجامعة أم لا زلت تدرسين بمرحلة دراسية ما؟!
على أية حال يا عزيزتي، هذه والدتك، مطلوب منك برها، أي التأدب في الحديث معها وفقط، أما المشاعر،  أما الحب والكراهية فأنت لست مطالبة بشيء من ذلك، ولا يحاسب الله على المشاعر، فلا تخشي من غضب الله فكونك لا تحبينها نتيجة ما تفعله ليس عقوقًا.
أما أن تصبح حياتك جحيمًا فهذا اختيارك!!
نعم، فعلى الرغم من تقديري مشاعرك، وتفهمي لإساءة والدتك في المعاملة، إلا أن كتابتك معناها أنك تعرفين أن هذه المعاملة خاطئة، ونحن يا عزيزتي عندما نتعرض لمثل هذا من أي كائن من كان، نلتفت إلى "أنفسنا"، فنحن لا نستطيع تغيير الآخر،  ولكننا نستطيع هذا مع أنفسنا،  وهذا ما تحتاجينه يا نور، لابد أن تحافظي على حالتك النفسية، فلم أنت مقيمة طيلة الوقت في البيت؟!
لابد أن يكون لك انشغالات يا عزيزتي، ومع والدتك لابد من الصبر عليها ومعاملتها بأدب، مع إبداء الاستياء عند صراخها، ولكن بدون انعزال كامل، فالانعزال قد يصيبك بالاكتئاب.
والدتك لن تكف عن الصراخ مادام هناك من لا يجرؤ على قول "لا" ، وموقف والدك محير في حقيقة الأمر، فإن كان مستسلمًا، لسبب أو لآخر، فلا تستسلمي أنت، ولا أقصد بذلك المواجهة والعراك وازدياد الطين بلة، وإنما الإنفصال الشعوري، وبقدر المستطاع، والانشغال والخروج من البيت لعمل أو دراسة، والانشغال الدائم بذكر الله والدعاء أيضًا، ولو فشلت كل هذه الأساليب في اخراجك من حالتك النفسية السيئة، ومساعدتك لنفسك على التخلص من مشاعرك السلبية، لا تترددي في طلب المساعدة من مرشد، أو معالج نفسي يضع معك خطة علاجية، وتقصين عليه كل تفاصيل العلاقة، والاساءات التي عانيتها منذ طفولتك حتى الآن.

اظهار أخبار متعلقة


اظهار أخبار متعلقة


اظهار أخبار متعلقة


اضافة تعليق