تنشغل برد فعل الآخرين تجاهك.. ولا تنشغل بأفعالك معهم.. ابدأ بنفسك

عمر نبيل الأحد، 29 ديسمبر 2019 12:10 م
الترفع عن الناس


هناك مرحلة تصل لها .. لا ترى الناس تقريبًا.. لا يشغلونك.. ماذا يقولون عني؟.. بماذا يتذكرونني؟.. كيف يرونني؟.. هل يفهمون تصرفاتي خطأ؟.. هل يقاطعونني؟.. كيف يتصورونني أو يتصورون أخلاقي؟.. ماذا لو اقتربت منهم، هل سيرضونني أم لا؟.. لماذا لا يهتمون بي؟

لكن لماذا لا تنشغل بأفعالك أنت معهم ، هل تتقي فيهم الله عز وجل أم لا؟.. بدلاً من أن تنشغل بالإجابة على هذه الأسئلة.. هل هم يقدرون تضحياتك لأجلهم أم لا؟.. هل هم راضون عنك أم لا؟.. لكن كل ذلك يتم وأنت بعيد عن الناس ولا تهتم أنت بما يقولون.. ومن ثم لاشك أن النتيجة ستكون في غير صالحك.

اظهار أخبار متعلقة


تريد أن تعرف كيف يرونك، وأنت تبتعد عنهم، إنهم يرونك جاحدًا وقاسيًا ومتكبرًا.. ولن يكون هناك تفسيرات أخرى غير ذلك
تريد أن تعرف كيف يرونك، وأنت تبتعد عنهم، إنهم يرونك جاحدًا وقاسيًا ومتكبرًا.. ولن يكون هناك تفسيرات أخرى غير ذلك
، وتتصور أن الاسم الحقيقي لهذه المرحلة سيكون ( الترفُّع ).. وترى أنك تترفع عن الحوارات التي لا توصلك لشيء، تترفع عن أفكار وطبائع لن تتغير بمجهودك في التبرير ومجموعة من الجمل تظل تكررها.

تترفع عن مواقف ستقلل منك بالتأكيد ولن ترتقي بك .. تترفُّع عن أشخاص تعتبر أن وجودهم يسبب ضرر نفسي لك .. لا تقلل منهم أو تحكم عليهم .. لكن من الممكن أن يكونوا أفضل منك لكن لا يمنع أن يكون وجودهم يسبب ضرر نفسي عليك .. أنت تريد أن تترفع عن كل ذلك، وعن أي مشاعر قد تكون كلها غضب أو غِل.. لكن حاذر أن تقع في التكبر، لأن بين الترفع والتكبر شعرة.

هذه المرحلة تراها ذهبية بامتياز .. تتحرر من البشر وسيطرتهم على تفكيرك .. تضعهم في مكانتهم
هذه المرحلة تراها ذهبية بامتياز .. تتحرر من البشر وسيطرتهم على تفكيرك .. تضعهم في مكانتهم
( بشر ) وليس ( آلهة ) وليسوا ( ملائكة ).. تتخلص من عبوديتك لهم .. وليس أن تظل طوال الوقت تذل نفسك لهم حتى تنال رضاهم، ومع ذلك لن تنال رضاهم أبدًا مهما فعلت.

هنا تصل لمرحلة أن يكون البشر في غير حساباتك، ولا يشغلك كيف ترضيهم، طالما تتقي الله عز وجل فيهم ومدرك حقهم عليك حتى لو قصرّوا في حقوقك، لكن هذا ليس معناه أن تفرّط في حقوقك، ستسعى لها لكن وأنت ترى أمامك الله يراقبك دون أن ترى الناس، فأنت تترفع عنهم لكن لا تتكبر عليهم.

قال تعالى: «قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ ».

اضافة تعليق