قرارات لا تحتمل "الأبيض والأسود".. بل تحتاج إلى المنطقة "الرمادية"

عمر نبيل الأحد، 29 ديسمبر 2019 10:39 ص
قرارات لا تتحمل



في حياتنا اليومية، هناك قرارات مؤكد لا تتحمل الأبيض والأسود، أي أنها لا تتحمل أي حل قاطع، ولا يمكن حلها إلا بأنصاف الحلول.. وهناك أيضًا حوارات لا ينفع معها الوضوح التام أو الصراحة التامة.. وهذا لا يندرج تحت مسمى عدم المصداقية، بقدر ما يمكن تسميته رحمة وحكمة.

وهناك أيضًا مشاعر لا يمكن أن تحكم عليها أو تقيمها إلا حينما تعيشها أو تتذوقها.. وهناك أمور من الصعب ألا تستسلم لها.. بل أن استسلامك سيكون حينها قمة الإيجابية .. وهناك معارك لا يجوز لك أن تدخلها، وفي تجنبك لها قمة النصر.

اظهار أخبار متعلقة



أيضًا هناك أحكام لا يجوز لك أن تحكم بها لمجرد أنك كنت تشاهدها من بعيد
أيضًا هناك أحكام لا يجوز لك أن تحكم بها لمجرد أنك كنت تشاهدها من بعيد
!، وهناك ردود لا يجوز أن تردها، لأنه في صمتك وقتها قمة الشجاعة.. وهناك تنازلات لا يمكن ألا تتنازل عنها، بل أنه في تنازلك قمة العزة.

عزيزي المسلم، هناك أشياء عديدة وكثيرة، تجوز أو مباحة، وأنت تتصور أنها غير ذلك، لذا فالأمر برمته يحتاج منك لنظرة أخرى منك تكون أكثر عمقاً.. والأهم من هذا كله، الأمر برمته يحتاج منك لصدق حتى تميز هل تفعل كل هذه التصرفات، من باب قوة أم من باب ضعف وهروب؟!

فاتخاذ القرار من الأمور المهمة جدًا في حياة الإنسان، وكثير منا للأسف إما ‘نه يتسرع فيها، فيقع في خطأ غير محمود، أو يؤجلها فتضيع عليه فرص عديدة، كان يتمنى لو تحققت، إذن التمعن مطلوب، والدقة أيضًا مطلوبة.

لكن أيًا ما كان الأمر، عليك ألا تفكر بعقل المنتقم أو لرد الفعل، لكن لابد أن يكون ردك أو قرارك يتماثل
لكن أيًا ما كان الأمر، عليك ألا تفكر بعقل المنتقم أو لرد الفعل، لكن لابد أن يكون ردك أو قرارك يتماثل
وما جاء به الدين الحنيف، وأيضًا ألا يكون فيه أي كلمة تضرك فيما بعد.

ربما تتخذ قرارًا يبدو لأول وهلة أنه ضدك، لكن مع الوقت تراه الأنسب، لذا اعلم علم اليقين أن اتخاذ القرارات السليمة يعتبر من أهم المهارات الفكرية التي لا بد أن يعمل المرء على تنميتها واكتسابها.

وطالما أن ما تحتاج إليه اليوم هو اكتساب مهارة الاختيار المناسب، فالطريق أمامك متاح إذا ما عزمت وأصررت على اكتساب هذه المهارات القيمة.

اضافة تعليق