عمرو خالد يكشف:

"7 قيم للحب والزواج في سيرة رسولنا المصطفى.. تعلم منها"

الأحد، 29 ديسمبر 2019 07:20 م

رصد الدكتور عمرو خالد الداعية الإسلامي، 7 قيم للحب والزواج في المدينة، كدليل على أن حياة النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة لم تكن جامدة خالية من المشاعر الإنسانية، تتلخص في الحروب والمعارك والإدارة والقيادة.
وفي ثامن حلقات برنامجه الرمضاني "السيرة حياة"، قال خالد إن الحب الصادق، هو الحب الذي يبني، ويملأ الإنسان بالخير، والذي يجعل صاحبه قريبًا من الله ومن أهله ومن نفسه، هو الذي يتحول إلى نجاح وبناء وتعمير، وليس ذلك الحب الكاذب الذي يدعو إلى العقوق ومعصية الخالق.

اظهار أخبار متعلقة


وضرب مثلاً على تقدير مشاعر الحب بقصة زواج السيدة فاطمة ابنة النبي من علي بن أبي طالب، إذ إنه "تقدم لها أكثر من شخص، منهم أبو بكر، وعمر بن الخطاب، وعبد الرحمن بن عوف، لكن النبي يعلم ميلها لعلي، لكنه لم يتقدم".
وأضاف: "بدأ الأنصار يقولون لعلي سبقك الكثير، فلماذا لم تتقدم لها؟ فقال: ليس عندي شيء، قالوا: ولكن رسول الله يحبك، فذهب للنبي وجلس أمامه دون أن ينطق.. فسأله: لم تسكت؟، لم يجب، فبادره النبي: لعلك جئت تطلب فاطمة؟، قال: نعم، فقال له: هل معك شيء تتزوجها به؟، فقال: لا يا رسول الله، فقال أليس عندك درع؟، فقال نعم، ولكنه لا يساوي إلا 400 درهم، فقال النبي: زوجتك به، فرد علي: قد دفعت المهر فمتى نتزوج؟، فأجابه النبي: اليوم لو شئت، وتم الزفاف".

اظهار أخبار متعلقة


وذكر أنه "كانت هناك قصة حب شهيرة شبيهة بقصة قيس وليلى، لحبيبين ماتا قبل الإسلام بمكة، وهما: عروة وعفراء، أحبا بعض لكن الأهل رفضوا، رق عمر قلبه، وقال: "لو أدركتُ عُروة وعفراء لجمعتُ بينهما، وزوجتها وشهدت زواجهما".
ومن القيم التي تحدث عنها خالد: "الطيبون للطيبات والطيبات للطيبين"، إذ قال خالد: "إن ذلك ليس معناها أن الطيب يتزوج طيبة، لأن الواقع أحيانًا يكون عكس ذلك، لكن معناها: أيها الطيب ابحث عن الطيبة، وأيتها طيبة ابحثي عن الطيب"، مضيفًا: "الحب ضرورة لكن اختار الطيبة يأتي قبل الحب، وهذا لا علاقة له بمسألة التوبة، لأنها لو تابت ربنا سيرزقها الله بمن هو أفضل من مرثد".

اظهار أخبار متعلقة


وشدد كذلك على ضرورة ضبط العواطف بالأخلاق، وذلك "عندما لا نكون غير قادرين على تحويل الحب لزواج، أو الظروف تمنعنا من إعلان الحب، إما لصغر السن، أو لظروف مالية، فهنا يكون من الضروري ضبط المشاعر، فلو أحب شخصًا فتاة وتزوجت من آخر، وجب عليها أن ينسحب من حياتها وألا يتصل بها، النبي يقول: "يرفع يوم القيامة لكل غادر لواء مكتوب عليه هذه غدرة فلان".
ودعا إلى من لم يستطع أن يتزوج بمن يحب أن يحتفظ بمشاعر الحب بداخله، تطبيقًا لأمر النبي: "من أحب فعف فكتم فمات فهو شهيد"، وفي رواية: "من أحب وكتم وعف وصبر غفر الله له وأدخله الجنة" ..
وتوجه خالد بالنصح للشباب والفتيات في مرحلة الثانوي بألا يدخلوا في علاقات في هذه السن، "لأنهم لم ينضجوا بعد، وغالبًا العلاقات من هذا النوع لا تكلل بالزواج، ويؤدي ذلك إلى انكسار القلب، ومع تكرار هذا العلاقات يقسو قلب الفتاة من كثرة التجارب الفاشلة، حتى إذا وصلت إلى مرحلة الزواج، لا تستطيع أن تحب زوجها".
وأشار إلى أن النبي حذر الشباب من التحرش بالنساء، وجعل العقوبة الحرمان من لقائه، كما في قصة "صاحب الجذيبة"، فقد جاء وفد يبايعه، بينهم شاب لم يعرف عن الإسلام شيئًا، جاءوا ليلاً، وبينهما هم يبحون عن مكان يبيتون فيه، مرت جارية فجذب الشاب طرف ثوبها. وفي اليوم التالي ذهب الوفد إلى النبي لمبايعته، ففرح للقياهم ومد لهم يده، إلى أن ظهر هذا الشاب فأحمر وجه النبي وقال له: ألست أنت صاحب الجذيبة، قال: نعم، قال له: والله لا أبايعك وأعطاه ظهره، فاعتذر الشاب للنبي، وقال له: لقد تبت، فتبسم النبي ومد يده لمصافحته، وقال له: مد يدي إذًا لأبايعك.

اظهار أخبار متعلقة


 

اضافة تعليق