"وكيع" الفقيه الذي أذهل الإمام "أحمد بن حنبل"

عامر عبدالحميد السبت، 28 ديسمبر 2019 01:08 م
الإمام أحمد بن حنبل

 

كان العلماء في القرون الأولي يعظمون ويكرمون نظرائهم، ولا يخفون ذلك، وكان كل واحد منهم قد فاق أقرانه في شيء، فلم يكونوا يتنافسوا فيما بينهم، بل كانوا مكملين لمهاراتهم وعلومهم، وهذا ما كان ينظر إليه العلماء للفقيه الورع "وكيع بن الجراح".


فكا الإمام أحمد بن حنبل يقول لأحد رفاقه عن وكيع: لو رأيت وكيعا لعلمت أنك ما رأيت مثله.

اظهار أخبار متعلقة


وذكر وكيع يوما عند الإمام أحمد فقال: ما رأت عيناي مثله قط، يحفظ الحديث جيدا ويذاكر بالفقه فيحسن

وذكر وكيع يوما عند الإمام أحمد فقال: ما رأت عيناي مثله قط، يحفظ الحديث جيدا ويذاكر بالفقه فيحسن
، مع ورع واجتهاد، ولا يتكلم في أحد.

 

وقال عنه أيضا: ما رأيت رجلا مثل وكيع في العلم والحفظ والحلم مع خشوع وورع.

 

وصحبه القاضي الذكي يحيى بن أكثم فقال: صحبت وكيعا في السفر والحضر، وكان يصوم الدهر ويختم القرآن كل ليلة.

 

وقال عنه إمام الحديث يحيى بن معين : ما رأيت أفضل من وكيع بن الجراح، كان يستقبل القبلة، ويحفظ حديثه، ويقوم الليل، ويسرد الصوم.

 

وحكى عنه بعض معاصريه فقالوا: كان وكيع لا ينام حتى يقرأ ثلث القرآن، ثم يقوم في آخر الليل فيقرأ المفصل، ثم يجلس فيأخذ في الاستغفار حتى يطلع الفجر فيصلي ركعتين.

 

وروى عنه ابنه إبراهيم بن وكيع قال: كان أبي يصلي الليل فلا يبقى في دارنا أحد إلا صلى حتى إن جارية لنا سوداء لتصلي.

 

ومن تواضعه وحسن إنابته أن رجلا أغلظ له، فدخل وكيع بيتا فعفّر وجهه في التراب ثم خرج إلى الرجل فقال: زد وكيعا بذنبه فلولاه ما سلطت عليه.

فدخل وكيع بيتا فعفّر وجهه في التراب ثم خرج إلى الرجل فقال: زد وكيعا بذنبه فلولاه ما سلطت عليه.

 

وقال بعض رفاقه : جالست وكيع بن الجراح سبع سنين فما رأيته بزق ولا رأيته مس حصاة بيده، وما رأيته جلس مجلسه فتحرك، وما رأيته إلا مستقبل القبلة، وما رأيته يحلف بالله.

 

وقال آخر: صاحبت وكيع بن الجراح إلى مكة فما رأيته متكئا ولا رأيته نائما في محمله.

 

ومن جميل فوائده كان يقول: زكاة الفطر لشهر رمضان كسجدتي السهو للصلاة تجبر نقصان الصوم كما يجبر السهو نقصان الصلاة.

 

وقد كان مولده رحمه الله في سنة تسع وعشرين ومائة من الهجرة ، وحج سنة ست وتسعين، فلما رجع توفي، وهو ابن ست وستين سنة.

اضافة تعليق