"السفينة والحية".. قصة أعظم بناء على وجه الأرض

عامر عبدالحميد السبت، 28 ديسمبر 2019 10:15 ص
السفينة والحية.. تفاصيل مثيرة عن بناء قريش للكعبة


كان لحادث بناء الكعبة في الجاهلية قبل الإسلام وقعًا كبيرًا بين سادات قريش، لأنهم كانوا يهابون البيت الحرام؟، ويخشى أحد أن يقدم عليه فتصيبه عاهة من العاهات، خاصة لما رأوا ذلك عيانًا في قصة أصحاب الفيل.

أقدمت قريش على بناء الكعبة المشرفة قبل الإسلام لعدة أسباب:

الأول: بسبب الحريق الذي أصابها، وذلك أن امرأة طيّبت الكعبة فطارت شرارة من مجمرها في ثياب الكعبة فاحترقت.

اظهار أخبار متعلقة



الثاني: أن السيل دخلها وصدع جدرانها بعد ما أصابها في الحريق.
الثاني: أن السيل دخلها وصدع جدرانها بعد ما أصابها في الحريق.

الثالث: أن نفرا سرقوا حلي الكعبة وغزالين من ذهب، وكان في بئر في جوف الكعبة.

وبعد هذه الوقائع أرادت قريش أن يشدوا بنيانها وأن يرفعوا بابها حتى لا يدخلها إلا من شاءوا.

وكان البحر قد رمى بسفينة إلى جدة لرجل من تجار الروم اسمه باقوم، وكان بانيًا فتحطمت، فخرج الوليد بن المغيرة في نفر من قريش إلى السفينة فابتاعوا خشبها وكلموا الرومي باقوم، فقدم معهم، فأخذوا خشبها، فأعدوه لتسقيف الكعبة.

ويقال إن هذه السفينة كانت لقيصر ملك الروم تحمل له آلات البناء من الرخام والخشب والحديد، سرحها قيصر مع باقوم إلى الكنيسة التي أحرقها الفرس بالحبشة، فلما بلغت مرساها من جدة بعث الله تعالى عليها ريحًا فحطمتها.

وكان بمكة رجل قبطي نجار، فتهيأ لهم في أنفسهم بعض ما يصلحها.

وتفاجأوا أنه أثناء بنيانها كانت حية عظيمة تخرج من بئر الكعبة التي كان يطرح فيها ما يهدى لها فتشرق على جدار الكعبة، وكانت مما يهابون ذلك أنه لا يدنو منها أحد إلا فتحت فاهًا فكانوا يهابونها.
ومما روي في ذلك أن سارقًا دخل الكعبة في أيام جرهم ليسرق كنزها، فانهار البئر عليه حتى جاءوا فأخرجوه وأخذوا ما كان أخذه
ومما روي في ذلك أن سارقًا دخل الكعبة في أيام جرهم ليسرق كنزها، فانهار البئر عليه حتى جاءوا فأخرجوه وأخذوا ما كان أخذه
، ثم سكنت البئر حية كرأس الجدي وبطنها أبيض وظهرها أسود، فأقامت فيه خمسمائة سنة، كما زعموا أنها إذا أحاطت بالبيت كان رأسها عند ذنبها.

فبينما هي ذات يوم تشرق على جدار الكعبة كما كانت تصنع، بعث الله تعالى طائرًا فاختطفها فذهب بها فقالت قريش عند ذلك: إنا لنرجو أن يكون الله تعالى قد رضي ما أردنا، عندنا عامل رفيق وعندنا خشب، وقد كفانا الله تعالى الحية.

واتفقوا أنه لا يدخل في بنيانها من كسبهم إلا طيبًا لا يدخل فيها مهر بغي ولا بيع ربا ولا مظلمة أحد من الناس.

وجزأت قريش الكعبة فكان شق الباب لبني عبد مناف وزهرة،  وكان ما بين الركن الأسود والركن اليماني لبني مخزوم وقبائل من قريش انضموا إليهم.

وكان ظهر الكعبة لبني جمح وبني سهم، وكان شق الحجر لبني عبد الدار بن قصي، ولبني أسد بن عبد العزى بن قصي ولبني عدي بن كعب، وهو الحطيم، فأمروا بالحجارة تجمع وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينقل معهم.

اضافة تعليق