تاجر النبي في مال خديجة.. فحقق أرباحًا ما لم يحققها غيره في 40 سنة

الجمعة، 27 ديسمبر 2019 02:02 م
زاد أرباح 40 سنة.. تفاصيل ربح الرسول في مال خديجة


صاحب الرسول صلى الله عليه وسلم الكثير من المعجزات قبل بعثته عليه السلام، ومما اشتهر في ذلك رحلته في تجارة خديجة، وسفره إلى الشام، وكيف كانت تظله الغمائم، في الحر الشديد، مع ما حدث من الربح الوفير في مال خديجة رضي الله عنها.

وتفاصيل القصة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بلغ خمسا وعشرين سنة وليس له بمكة اسم إلا الأمين لما تكامل فيه من خصال الخير.

 قال له أبو طالب: يا ابن أخي أنا رجل لا مال لي وقد اشتد الزمان علينا وألحت علينا سنون منكرة وليست لنا مادة ولا تجارة، وهذه عير قومك قد حضر خروجها إلى الشام وخديجة بنت خويلد تبعث رجالا من قومك فيتجرون لها في مالها ويصيبون منافع، فلو جئتها وعرضت نفسك عليها لأسرعت إليك وفضلتك على غيرك، لما يبلغها عنك من طهارتك وإن كنت أكره أن تأتي الشام، وأخاف عليك من يهود، ولكن لا تجد من ذلك بدا. قال له أبو طالب: يا ابن أخي أنا رجل لا مال لي وقد اشتد الزمان علينا وألحت علينا سنون منكرة

قال له أبو طالب: يا ابن أخي أنا رجل لا مال لي وقد اشتد الزمان علينا وألحت علينا سنون منكرة


وكانت خديجة امرأة تاجرة ذات شرف ومال كثير وتجارة تبعث بها إلى الشام فتكون قافلتها كعامة عير قريش.

وكانت تستأجر الرجال وتدفع إليهم الأموال مضاربة، وكانت قريش قوما تجارا ومن لم يكن تاجرا من قريش فليس عندهم بشيء.

فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: فلعلها ترسل إلي في ذلك،  فقال أبو طالب: إني أخاف أن تولي غيرك فتطلب أمرا مدبرا، فافترقا.

وبلغ خديجة ما كان من محاورة عمه له وقبل ذلك ما كان من صدق حديثه وعظم أمانته وكرم أخلاقه، فقالت: ما علمت أنه يريد هذا.

ثم أرسلت إليه فقالت: إنه دعاني إلى البعث إليك ما بلغني من صدق حديثك وعظم أمانتك وكرم أخلاقك، وأنا أعطيك ضعف ما أعطي رجلا من قومك.

ففعل رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم لقي عمه أبا طالب فذكر له ذلك فقال: إن هذا لرزق ساقه الله إليك.

فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم مع غلامها ميسرة، وقالت خديجة لميسرة: لا تعص له أمرا ولا تخالف له رأيا.

فخرج هو وميسرة وعليه غمامة تظله وجعل عمومته يوصون به أهل العير.

فخرج حتى قدم الشام فنزلا في سوق بصرى في ظل شجرة قريبا من صومعة راهب يقال له نسطورا، فاطلع الراهب إلى ميسرة- وكان يعرفه- فقال: يا ميسرة من هذا الذي نزلتحت هذه الشجرة؟ فقال ميسرة: رجل من قريش.فخرج حتى قدم الشام فنزلا في سوق بصرى في ظل شجرة قريبا من صومعة راهب يقال له نسطورا،
فخرج حتى قدم الشام فنزلا في سوق بصرى في ظل شجرة قريبا من صومعة راهب يقال له نسطورا،


فقال الراهب: ما نزل تحت هذه الشجرة قط إلا نبي، أفي عينيه حمرة؟ قال ميسرة: نعم لا تفارقه.

 فقال الراهب: هو هو، وهو آخر الأنبياء، ويا ليت أني أدركه حيث يؤمر بالخروج.

ثم حضر رسول الله صلى الله عليه وسلم سوق بصرى فباع سلعته التي خرج بها واشترى، فكان بينه وبين رجل اختلاف في سلعة فقال الرجل: احلف باللات والعزى.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما حلفت بهما قط». فقال الرجل: القول قولك،  ثم قال الميسرة وخلا به: يا ميسرة هذا نبي هذه الأمة والذي نفسي بيده إنه لهو تجده أحبارنا منعوتا في كتبهم، فوعى ميسرة ذلك.

ثم انصرف أهل العير جميعا، وكان ميسرة يرى رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كانت الهاجرة واشتد الحر، يرى ملكين يظلانه من الشمس وهو على بعيره.

وكان الله تعالى قد ألقى على رسول الله صلى الله عليه وسلم المحبة من ميسرة، فكأنه عبد لرسول الله صلى الله عليه وسلم.

وقد باعوا متاعهم وربحوا ربحا لم يربحوا مثله قط، فقال ميسرة: يا محمد اتجرنا لخديجة أربعين سنة ما رأيت ربحا قط أكثر من هذا الربح على وجهك.

فلما اقتربوا من المدينة قال ميسرة للنبي صلى الله عليه وسلم: هل لك أن تسبقني إلى خديجة فتخبرها بالذي جرى لعلها تزيدك جملا إلى بعيرك.

فلما دخل عليها ميسرة أخبرته بما رأت وأخبرها بقول الراهب نسطورا وبقول الآخر الذي خالفه في البيع، فلما رأت خديجة أن تجارتها قد ربحت أضعفت له ما سمت.

وكانت قد ذكرت لورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى وكان ابن عمها وكان نصرانيا قد تتبع الكتب وعلم من علم الناس، ما ذكر لها غلامها ميسرة من قول الراهب وما كان يرى منه إذ كان الملكان يظلانه، فقال ورقة: يا خديجة إن محمدا لنبي هذه الأمة وقد عرفت أنه كائن لهذه الأمة نبي ينتظر، هذا زمانه.

اظهار أخبار متعلقة


اضافة تعليق