إياك أن تتعالى على العلم.. سينقذك يومًا ما

عمر نبيل الجمعة، 27 ديسمبر 2019 10:38 ص
إياك أن تتعالى على العلم.. سينقذك  يومًا ما


"وصلت لسن الأربعين أو ما يزيد.. وتعلمت من الدنيا الكثير.. ولست بحاجة إلى فرص لتعليم أخرى.. ما تعلمته يكفي".. بهذه الجملة البائسة، يروي أحدهم حكايته مع التعليم، رافضًا أن يستمر في مواصلة أي "كورس" تعليمي جديد، بدعوى أنه تعلم ما يكفيه.

وهذا ليس مبدأه وحده، فهناك كثير مثله يكتفون بما حققوه، ولا يرغبون في تحقيق المزيد، واكتساب مهارات جديدة.

اظهار أخبار متعلقة



الإسلام بالأساس هو دين يدعو إلى العلم والتعليم، لا عذر لمتكاسل مهما كانت الظروف
الإسلام بالأساس هو دين يدعو إلى العلم والتعليم، لا عذر لمتكاسل مهما كانت الظروف
، فمن يتأخر عن تطوير نفسه في ظل التطور التكنولوجي الرهيب سيخسر كثيرًا.

كنا من قبل نقود العالم، لكننا أصبحنا مجرد ناقلين، وذلك لأننا تكاسلنا عن العلم، وتوقفنا، وتصورنا أننا لسنا بحاجة إلى علم جديد، بل يظل يردد بعضهم أنه يكفي العلم الشرعي، مع أن الله عز وجل ونبيه الأكرم صلى الله عليه وسلم دعيا صراحة في كثير من مواضع القرآن الكريم والأحاديث النبوية إلى ضرورة التعلم لبناء مجتمع أقوى.

العلم بالأساس هو إرث الأنبياء، إلا أننا نسينا إرثهم العظيم
العلم بالأساس هو إرث الأنبياء، إلا أننا نسينا إرثهم العظيم
، يقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «من سلَك طريقًا يطلب فيه علمًا، سلَك الله به طريقًا من طرق الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يصنع، وإن العالم ليَستغفر له من في السموات ومن في الأرض، والحيتان في جوف الماء، وإن فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البَدر على سائر الكواكب، وإن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورثوا دينارًا ولا درهمًا، وإنما ورثوا العلم، فمن أخذه، أخذ بحظ وافر».

والعلم أفضل من المال، ذلك أن المال إنما ينتهي، أما العلم فيستمر دوره وأثره في الناس حتى تقوم الساعة، فالله وضع مقام العالم في مقام الملائكة يشهد معهم على الحق، قال تعالى: «شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ » (آل عمران: 18).

كيف يكون هذا هو وضع ومقام أصحاب العلم، ونحن نبتعد ونتكاسل عن طلبه، وندعي بأننا نعرف ما يكفينا.. ألا نستشعر حمرة الخجل التي تلف بنا، ونفوق لنعود من سباتنا إلى قيادة العالم كما كنا في يوم من الأيام؟!

اضافة تعليق