إذا رأيت جدار الود سينقض بكلمة.. فلا تنطقها

عمر نبيل الجمعة، 27 ديسمبر 2019 09:36 ص
إذا رأيت جدار الود سينقض بكلمة..  فلا تنطقها


يقول الله تعالى وجل في كتابه الكريم حكاية عن قصة نبي الله يوسف عليه السلام مع أخوته حينما اتهموه بالسرقة ظلمًا: «قَالُوا إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ».

يوسف أسر في نفسه الاتهام، ولم يرد الرد على أخوته، حتى لا يزيد العداوة معهم، كذلك أنت اعلم يقينًا أن الله يرحم كل من رأى جدار الود بينه وبين أحد ما يريد أن ينقض بكلمة جارحة فأقامه بأن أعرض تغافلا ولم ينطقها، حتى لا ينقطع الوصل بينهما.

اظهار أخبار متعلقة


لهذا قال النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم مباشرًا عن أسباب الفرقة بين الناس: «ما تواد اثنان، ففرق بينهما إلا بذنب يحدثه أحدهما».
لهذا قال النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم مباشرًا عن أسباب الفرقة بين الناس: «ما تواد اثنان، ففرق بينهما إلا بذنب يحدثه أحدهما».

حديث النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، جاء صريحًا ومباشرًا لأنه حدد السبب الأساسي للقطيعة بين اثنين، وللأسف نحن أصبحنا نقع في هذه الهوة في هذا الزمان، ونسمح للشيطان بأن يتدخل بيننا، بل ويفرق مجلسنا لمجرد وسواس أو شائعة سخيفة، أو ربما كلمة ليست لطيفة قيلت دون سبب.

كان من سبقونا يدعون لغيرهم بظهر الغيب أسوة بقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «ما من عبد مسلم يدعو لأخيه بظهر الغيب إلا قال الملَك: ولك بمثل»، فدامت المحبة بينهم، ولم يستطع شيطان أن يفرق بين أحد منهم.

والكلمة الطيبة أمر إلهي، يريد به المولى عز وجل أن يطيل عمر العلاقات الطيبة بين الناس
والكلمة الطيبة أمر إلهي، يريد به المولى عز وجل أن يطيل عمر العلاقات الطيبة بين الناس
، قال تعالى: « وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا » (الإسراء: 53).

لكن لماذا زاد الخلاف والفرقة بين الناس؟.. بالتأكيد لأنه زاد الجدال، ونسينا نصيحة النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم لنا، في قوله: «أنا زعيم ببيت في ربَض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محًقا، وببيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب وإن كان مازحًا، وببيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه».

اضافة تعليق