"الشعراوي" يحدد معايير اختيار الزوج والزوجة من منظور الإسلام

عاصم إسماعيل الخميس، 26 ديسمبر 2019 03:38 م


يعرف العلامة الراحل الشيخ محمد متولي الشعراوي الزواج بأنه "اقتران تكاثر لبقاء النوع، وقد وضع الشرع، أساس الاختيار من ناحية الزوج للزوجة، ومن ناحية الزوجة للزوج، وجعل الأساس كله قائمًا على منهج الله، وأن يدخل الإنسان على الزواج دخولاً تأبيديًا، لهذا لا يحل المتعة، وإلا أصبحت المرأة مجرد متاع، لذا يكون على الدوام".

وأضاف: "الذين يبيحون ذلك (زواج المتعة) أغبياء أيضًا، من قال إن الذي يتزوج مرة على نية التأبيد يحرم عليه أن يفارق؟، يجوز له أن يفارق في أي وقت، فلماذا تحددها أنت بنية الاستمتاع؟، فلتجعله بنية التأبيد حتى لا يكون حرامًا، وإذا كان هناك أي سبب من الأسباب، فلن يمنعك أحد من الطلاق، وما دام على نية التأبيد، وليس مجرد الاستمتاع، بل بقاء نوع".

وأشار الشعراوي إلى أنه على هذا الأساس "فلابد أن يكون الوعاءان اللذان يحافظان على النوع لهما مواصفات خاصة. هذه المواصفات الخاصة، ليست من تواضعات البشر، التي هي أنواع شتى".

ولفت إلى أن "المرأة تنكح لجمالها.. تنكح لحسبها.. تنكح لمالها.. تنكح لنسبها .. كل هذه الأشياء تتغير.. جمال يؤول إلى غير جمال.. مال يمكن أن ينتهي.. حسب أو نسب.. من الممكن أن تختلف معهم وتدخل في خصومة شديدة، فأنت اخترت شديدي الخصومة، "فاظفر بذات الدين"، لأن مقومات الدين ترتقي دائمًا إلى كمال، والمقومات الأخرى تنزل، فخذ المعيار الذي يتسامى، واترك الآخر الذي يتناقص".

وتابع: "كذلك المرأة عندما تختار الرجل "إن جاءكم من ترضون دينه فزوجوه، إن أحبها أكرمها، وإن كرهها لم يظلمها". إذن هذا هو الأساس الذي يبنى عليه وجود النوعين معًا، حتى ينشأ منهما جيل تُستبقي به الحياة".

وأردف: "ساعة ينقل الرجل ولايته على ابنته إلى الزوج، لابد أن يفهمها أنها انتقلت ولايتها إليه، ولم يعد له أمر عليها، وهذا أمر طبيعي، لأنه يرى منك ما لم أره أنا".

وشدد على أن "المرأة حينما تقدر أن الرجل قد أصبح مطلعًا على كل عوراتها، التي لا تبيحها لأهلها، فلا تأتي في أشياء دون ذلك تقول إنه شتمني وكشر في وجهي، فقد فعل أكثر من ذلك".

ومضى الشعراوي إلى القول: "وعليها إن خافت منه أي شيء، أن تشترط في العقد متى شاء، فإن قبل فبها، وإن لم يقبل تلتمس غيره".




اضافة تعليق