مات بسبب رؤية مليئة بالأهوال.. وجاء يبكي في المنام بعد عام

عامر عبدالحميد الخميس، 26 ديسمبر 2019 03:11 م
رآه في المنام فأخبره بأهوال .. استيقظ ومات بعدها


أكثر ما كان يشغل العبّاد والزهاد والعارفين في القرون الأولى هو النجاة والخروج من الدنيا، وهم يؤدون الأعمال الصالحة.

وقد تواترت الروايات والحكايات عن العارفين والزهاد، وهم يرون المنامات، ودائما يكون سؤالهم لمن رأوه وقد سبقهم إلى الآخرة " كيف فعل الله بك"، فتأتي البشريات أو المواعظ البليغة منه لأنه صار في الدار الحق.

اظهار أخبار متعلقة



العابد الزاهد مالك بن دينار رأى العارف التقي "مسلم بن يسار" في منامه بعد وفاته بسنة فقال: فسلمت عليه فلم يرد السلام فقلت: ما يمنعك أن ترد علي السلام؟
العابد الزاهد مالك بن دينار رأى العارف التقي "مسلم بن يسار" في منامه بعد وفاته بسنة فقال: فسلمت عليه فلم يرد السلام فقلت: ما يمنعك أن ترد علي السلام؟

 فقال: أنا ميت فكيف أرد عليك السلام؟ قال: قلت له فماذا لقيت بعد الموت؟

 قال: فدمعت عينا مالك عند ذلك وقال: لقيت والله أهوالا عظاما شدادا، قال فقلت: فما كان بعد ذلك؟ قال: وما تراه يكون من الكريم؟ قبل منا الحسنات وعفا لنا عن السيئات وضمن عنا التبعات.

قال: ثم شهق مالك شهقة خر مغشيا عليه، فما لبث بعد ذلك أياما مريضا من غشيته ثم مات فيرون أنه انصدع قلبه فمات رحمه الله.

وقد كان مسلم بن يسار على درجة عالية من العبادة يقول عنه أحد معاصريه : ما رأيته ملتفتا في صلاته قط، خفيفة ولا طويل، لقد انهدمت ناحية من المسجد ففزع أهل السوق لهدته وإنه لفي المسجد في صلاة فما التفت.

وقال آخر: رأيت مسلم بن يسار رفع رأسه من السجود في المسجد الجامع فنظرت إلى موضع سجوده كأنه قد صب فيه الماء من كثرة دموعه.

ومع ذلك قيل له عن قلة التفاته في الصلاة فقال: وما يدريكم أين قلبي؟.
ومع ذلك قيل له عن قلة التفاته في الصلاة فقال: وما يدريكم أين قلبي؟.

وكان مسلم بن يسار يقول لأهله إذا دخل في صلاته في بيته: تحدثوا فلست أسمع حديثكم، فكان إذا قام يصلي تكلموا وضحكوا.

وروى عنه ابن عون قال: رأيت مسلم بن يسار يصلي كأنه وتد لا يميل على قدم مرة ولا على قدم مرة ولا يتحرك له ثوب ولا يتروح على رجل.

وقد كان قائمًا يصلي ذات مرة، فوقع حريق إلى جنبه فما شعر به حتى طفئت النار.

وكان دائمًا يقول في سجوده: متى ألقاك وأنت عني راض؟ ويذهب في الدعاء ثم يقول: متى ألقاك وأنت عني راض.

اضافة تعليق