وراء كل منهم قصة نجاح.. كيف تصبح من "أصحاب المليارات"؟

أنس محمد الخميس، 26 ديسمبر 2019 02:37 م
هكذا جمع أصحاب المليارات لثرواتهم



كثير من الناس يسأل عن أصحاب المليارات والثروات الضخمة، كيف قاموا بجمعها؟، وكيف حافظوا عليها ونجحوا في مضاعفتها أضعافا كثيرة، رغم البدايات المتواضعة.


وكشفت مجلة " رواد أعمال" في تقرير لها عن سر نجاح أصحاب المليارات في تكوين هذه الثروات، وكيف شقوا الطريق إليها.

اظهار أخبار متعلقة



ابدأ مشروعك ولا تتردد.. هكذا كان عنوان السر الذي كشف عنه التقرير لإزاحة الستار عن السبب الحقيقي لنجاح هؤلاء المليارديرات، ليستفيد منهم الشباب الباحثين عن فرصة العمل والنجاح.



عَــبْــدْ الـرَّحْـمَــن الجِـــرِيـــسِـي(السعودية)



بحسب التقرير يملك الجريسي عددًا من الشركات بنسبة 100 % تنطوي تحت مظلة مجموعة الجريسي، فيما تعود له ملكية أربعة مصانع للأثاث، ولصناعة البطاقات الذكية، ولصناعة ورق الكمبيوتر.



ونقل التقرير عن الجِـــرِيـــسِـي قوله: كانت البداية الفعلية لعملي في الأعمال؛ باستثمار 40 ألف ريال؛ لتأسيس مشروع تجاري سميته بيت الرياض؛ وذلك بعد أن قضيت 11 عامًا في العمل كموظف بسيط. وقد عمل معي في البداية شخص واحد، أما الآن فيعمل في الشركات التي أمتلكها 10 آلاف موظف وعامل، منهم 4 آلاف موظف يعملون في مجال التقنية، منهم مهندسون ومبرمجون وإداريون في مجال تقنيات الكمبيوتر؛ وهو المجال الذي برعنا فيه على مستوى الشرق الأوسط؛ حيث كنت أول من جلب جهاز كمبيوتر للبيع في السوق السعودية، فيما حصلت شركتي على جائزة الشركة الأسرع نموًا بين شركات الكمبيوتر وتقنية المعلومات.



محمود العربي(مصر)



ومن مصر ذاع سيط رجل الأعمال محمود العربي الذي بدأ برأسمال نصف جنيه، والآن أصبح من الكبار دون أن يقترض من البنوك. لم يعثر على خاتم سليمان، ولم يكتشف مغارة علي بابا، بل يرى أنه توصل إلى كلمة السر التي تحقق ما هو أكثر من ذلك: “كلمة الشرف”، “نفذ ما قلت ولو على رقبتك”، “احترم وعدك ولو هلكت”.



كان محمود العربي في جيب كل تاجر نوتة صغيرة يدون فيها حساباته، ما له وما عليه، بلا كمبيالات، ولا شيكات، ولا إيصالات أمانة. كان التاجر يحرص على السداد في يومه المحدد، قبل أن يطالبوه به، فلو طالبوه؛ شعرَ بالإهانة، وبأن شرف كلمته قد انتُهك.



يقول العربي: “دخلت الصناعة من باب التجارة، فالصانع الذي لا يعرف كيف يبيع ما ينتج سيخسر حتمًا. وجدت طلبًا على المراوح؛ فأنتجتها، ثم انتقلت إلى الثلاجات، والتليفزيونات، والسخانات، وأجهزة التكييف، فالطلب على السلعة يخلق صناعتها. بدأت شركة توشيبا في ورشة صغيرة، ثم أصبحت بعد ستين سنة إمبراطورية تضم 180 ألف عامل. بدأ مؤسس شركة شارب، بأقلام الرصاص، ثم تخصص في الصناعات الإلكترونية الدقيقة. لقد مشيت على خطاهما، وبعد نصف قرن من التعامل معهما أسعى للحاق بهما، وأن أرفع نسبة المُكون المصري في كل جهاز أنتجه إلى أكثر من 90%.



أُنْـــسِــي سَـــاوِيــــرِس(مصر)



بدأ حياته العملية في صعيد مصر؛ بتأسيس شركة للمقاولات، اتسع نشاطها بشكل غير مسبوق؛ حتى جاء قرار تأميم الشركة، فغادر إلى ليبيا، وهناك احترف التوكيلات والمقاولات، فنجح، ثم قرر العودة لاستثمار خبرته في المقاولات؛ فأسس شركة أوراسكوم التي حصلت على بعض المقاولات الصغيرة من أسد المقاولات في ذلك الوقت شركة عثمان أحمد عثمان.

وغم الظروف الصعبة التي مر بها أُنسي، إلا أنه كان حريصًا على مشروعه الكبير وهو أولاده الثلاثة: سميح وناصف ونجيب، الذين كانوا رصيده الذي يملكه، فوضع استثمارات هائلة لتعليمهم وتزويدهم بأفضل مستويات الخبرة، فأرسل نجيب إلى سويسرا للالتحاق بمعهد بولي تكنيك، المعروف بتخريج القادة وكبار رجال الإدارة العليا، وأوفد سميح إلى جامعة برلين، وناصف إلى جامعة شيكاغو المتخصصة في الأعمال والمال.



وكأن الرجل قد أراد الجمع بين الدقة السويسرية، والماكينة الألمانية، ومجال الأعمال على الطريقة الأمريكية. وبالفعل، كان له ما أراد، عندما عادوا إلى مصر.

اضافة تعليق