الله يتودد إليك .. هلا توددت إليه

عمر نبيل الخميس، 26 ديسمبر 2019 01:01 م
الله يتودد إليك


بالتأكيد أنه ليس عجيب من أمر فقير يتودد إلى الغني، لكن أعجب العجب من أمر غني يتحبب إلى من هم دونه، وهكذا الله عز وجل وهو الغني الحميد يتودد إليك .. فهلا توددت إليه، وأنت الفقير إليه؟.

قد يستصعب البعض الطريقة التي بها يتودد إلى الله عز وجل، ولكن الراجون في الله قلوبهم دائمًا عامرة بذكره، وهذا هو أقصر الطرق للتودد إليه سبحانه.. فقط املأ قلبك بيقين عفو ربك، تستشعر من فورك وجوده في قلبك وعقلك، وفي كل تصرفاتك.

اظهار أخبار متعلقة



وإذا كنت كذلك، لاشك ستشعر أنه بجانبك في سرائك وضرائك، يأخذ بيدك، ويقويك إذا ضعفت،
وإذا كنت كذلك، لاشك ستشعر أنه بجانبك في سرائك وضرائك، يأخذ بيدك، ويقويك إذا ضعفت،
وتذكر دائمًا أنه فقط من يجيب المضطر، ولكن إذا دعاه، قال تعالى: «أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ » (النمل: ٦٢).

المشكلة الآن، أن كثيرًا منا يترك نفسه لوساوس الشيطان، ويتصور أن الدعاء لا يستجاب، خصوصًا إذا تأخر تحقيقه، فتراه يفقد الأمل في أن يستجيب له الله، لكن إن كنت موقنًا بالله حق اليقين، فربما لا تدعوه وهو يراك تحتاجه فيكون جانبك، فقط لأنك تستشعره في كل وقت، وتسأله في السراء، فإذا ما كنت في ضراء كان بجانبك فورًا.

فالمصاب والألم القادر الوحيد على رفعهما عنك هو الله عز وجل ولكن أن توقن في ذلك تمام اليقين، قال تعالى: «مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ » (التغابن: ١١).

ولكن على من يثق في معية الله، أن يتودد إلى الله، بالدعاء وبالصلاة في حوف الليل، وبالعمل الصالح، وبالكلمة الطيبة، وبالإحسان إلى الناس، فإن رضا الناس من رضا الله عز وجل لاشك.

ووسط كل ذلك عليك عزيزي المسلم بالصبر، فإنه لاشك مفتاح الفرج، وباب لكل ضيق،
ووسط كل ذلك عليك عزيزي المسلم بالصبر، فإنه لاشك مفتاح الفرج، وباب لكل ضيق،
فالصبر ضياء، وخير ما يتحلى به العبد عند البلاء، كيف لا وقد وعده الله بنصره وتأييده وبشره؟.

يقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «واعلم أن في الصبر على ما تكره خيرًا كثيرًا»، ويقول أيضًا صلى الله عليه وسلم: «وما أعطي أحد عطاء خيرًا وأوسع من الصبر، ومن يتصبر يصبره الله».

اضافة تعليق