الناس يحسدوننا على أبي.. وأنا أكرهه

منى الدسوقي الخميس، 26 ديسمبر 2019 11:44 ص
قسوة الوالد وكره الأبناء له





والدي قاس في تعامله معنا منذ الصغر، نادرًا التحدث إلينا وإلي والدتي، وإن تحدث يكون كل كلامه التقليل منا، وتوجيه الانتقادات على أتفه الأمور، ولا يقوم بتشجعنا منذ إن كنا صغارًا، حتى إنني كنت أخاف منه كثيرًا، ولا أحبه، عندما كبرت وتزوجت لازال كلامه جارحًا، وكل كلامه: "أنتم فاشلون.. أنتم لستم برجال"، ومن قبيل هذا الكلام الجارح الكثير، مع العلم أننا عكس ذلك ولدينا تجارتنا وما نكسب به رزقًا وفيرًا، والحمد لله مع العلم أنه مع الناس، وخارج البيت شخص آخر مبتسم وودود مع الناس، والكل يمدحه ويحسدونا عليه، لكن داخل البيت عكس ذلك تمامًا، وجه عابس وغير راض عن أي شيء.. المشكلة أنني فعلًا أشعر بالكره تجاهه حتى بدأت أشعر أنني بلا أب من كثرة تجاهلنا وعدم سؤاله عنا؟

(ج. م)

اظهار أخبار متعلقة



مهما حدث منه سيظل والدك، وربما مشاعر كرهك التي تشعر بها مؤقتة لسوء تصرفه وقسوته معك، وبإذن الله ستزول بمجرد تحسن الوضع بينك وبينه، حاول أن تتحدث معه، لأنك في النهاية بحاجة لدعمه، وعليك أنت وأخوتك ووالدتك، ألا تفعلوا شيئًا يستحق غضبه منكم، اسع لإعادة ثقته بك.

حاول أن تتحدث معه وتذكر دائمًا فضل الأب وأن الله سبحانه وتعالي أوصى به، " وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا"، فعقوق الوالدين ابتلاء شديد حاول أن تتجنبه.

اتق الله في والدك، ادع الله سبحانه كثيرًا أن يصلح حاله فلعل الله يحدث بعد ذلك أمرًا، اصبر وتغافل، وحاول تهدئة الأمور، ودائمًا تذكر أنه قد يكون السن والطباع السبب الرئيسي في طريقته القاسية.

اضافة تعليق