كيف نتخلص من سرقات "السوشيال ميديا"؟.. روشتة علاج

عمر نبيل الخميس، 26 ديسمبر 2019 10:41 ص
هكذا نستطيع أن نقود السوشيال ميديا


هل نستطيع أن نقود "السوشيال ميديا"؟.. سؤال يطرحه كثيرون، حول ما يحسبه البعض من كم الأضرار التي لحقت بنا جراء وسائل التواصل الاجتماعي، التي أصبحت تحيط بنا من كل جانب.

الإجابة: بالتأكيد نستطيع أن نقود مواقع التواصل كما نريد، لا أن تقودنا هي كما تريد، لكن لابد من وضع بعض الأسس القوية التي تساعدنا على ذلك، إذ أن أخطر ما ينجم عن سوء استخدام "السوشيال ميديا" هو ضياع الوقت، وجفاف المشاعر بيننا، بل وقد يصل الأمر لحد قطع الأرحام، رغم أننا نعيش معا في نفس البيت، لكن تشغلنا مواقع التواصل للدرجة التي تجعلنا ننسى مع من نعيش، وننسى أن نسأل عليهم.

اظهار أخبار متعلقة



يقول أحدهم، إن من فضائل وسائل التواصل الاجتماعي أننا نسجل كل لحظات حياتنا الجميلة في صورة أو فيديو لحظة بلحظة
يقول أحدهم، إن من فضائل وسائل التواصل الاجتماعي أننا نسجل كل لحظات حياتنا الجميلة في صورة أو فيديو لحظة بلحظة
، ولكن ما المشكلة أن نسجل هذه اللحظات بأرواحنا وليس فقط بكاميرا التليفون المحمول، نعم نستطيع أن نستغل كل لحظة في حياتنا، بأن نشعر ببعضنا، ونصل أرحامنا، فننشر المحبة بيننا، ونعيش ذكرياتنا بكل ما فينا من روح وأحاسيس، فنتصل ببعض ونصل لقلوب بعض، فلا تكون المشاعر جافة لا روح فيها.

لكن أخطر ما ترتكبه "السوشيال ميديا" - بسوء استخدامنا – هو السرقة.. سرقة العقل، سرقة القناعات، سرقة الاهتمامات، سرقة الوقت -وهو أغلى وأرقى- سرقة الحياة بمعنى الكلمة.

يمضي الوقت ولا نشعر به، ثم نتوجه للنوم، وبمجرد الاستيقاظ قبل أن نفكر حتى في غسل أوجهنا، نمسك بالهاتف وكأننا نسأله عن جديده هو، وننسى جديدنا نحن في الحياة، ننسى مذاكرتنا أو دروسنا، أو السؤال على آباءنا وأهالينا، ولا نفكر سوى في بوست زميل أو صورة لزميلة.

كل ذلك جعلنا عرضة للأسر وراء قضبان "السوشيال ميديا"، حتى بات الكثير منا سطحي الإدراك، فرحنا بسرعة التطور لكننا لم نتطور حقيقة، سعدنا بسرعة التواصل مع غيرنا من خلال التكنولوجيا لكننا لم نتصل على وجه الحقيقة، اختزلنا المشاعر وصلة الرحم في رسالة، حتى أضحت التربية مجرد تويتة.

والسؤال: متى نفيق من كل ذلك، ونعود مترابطين برباط الدم والحق والعدل والجمال، كما حثنا الدين الحنيف؟.

اضافة تعليق