عش أيامك.. الإسلام يدعوك للاستمتاع بكل أوقاتك

عمر نبيل الخميس، 26 ديسمبر 2019 09:57 ص
عش أيامك


وصم الإسلام بأنه دين لا يدعو إلى السعادة، أو بمعنى أدق، دين لا يعرف معنى "عيش أيامك"، أو "عيش اللحظة"، كما لو كان هذا الدين جاء ليمنع السعادة والفرح عن الناس، هذا مغاير تمامًا للحقيقة.

فالإسلام إنما جاء ليعيش كل امرئ حياته بكل ما فيها، ولكن دون أن يخرج عما يعكر صفو الناس، ويؤدي عبادته وفروضه لله، فإنما من فعل ذلك ، إنما كان من أسعد الناس، وأكثرهم عائشا لحياته.

اظهار أخبار متعلقة


عن حنظلة الأسيدي رضي الله عنه، وكان من كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: لقيني أبو بكر الصديق رضي الله عنه، فقال: كيف أنت يا حنظلة؟ قال: قلت: نافَق حنظلة، قال: سبحان الله، ما تقول؟ قال: قلت: نكون عند رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكرنا بالنار والجنة حتى كأنا رأي عين، فإذا خرجنا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات، فنسينا كثيرًا.
فإذا خرجنا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات، فنسينا كثيرًا.


قال أبو بكر: فوالله إنا لنلقى مثل هذا، فانطلقت أنا وأبو بكر حتى دخلنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، قلت: نافق حنظلة يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وما ذاك؟"، قلت: يا رسول الله، نكون عندك تذكرنا بالنار والجنة حتى كأنا رأي عين، فإذا خرجنا من عندك عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات، نسينا كثيرًا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «والذي نفسي بيده، إن لو تدومون على ما تكونون عندي وفي الذكر، لصافحتكم الملائكة على فرشكم وفي طرقكم، ولكن يا حنظلة ساعة وساعة"، ثلاث مرات.

بالتأكيد ليس معنى ساعة وساعة، أن تكون ساعة في المسجد وأخرى في "خمارة"
بالتأكيد ليس معنى ساعة وساعة، أن تكون ساعة في المسجد وأخرى في "خمارة"
، وإنما الساعة الأخرى المقصود بها، إتيان الأهل والأقارب والتزاور، والعمل، وجالسة الأحباب، والتودد لهم، وحتى جلسات السمر طالما لم تتضمن ما يسئ أو يلهي عن ذكر الله عز وجل، أو تخرج عن المألوف.

لذا عليك عزيزي المسلم أن ترتب أفكارك ولا تفكر فيما هو قادم، إنما اعمل على الحاضر وعالجه كما يجب، لأنك باهتمامك بالحاضر، أنت تخطط للمستقبل، أما تركيزك على المستقبل، يضيع عليك لذة الحاضر.

اضافة تعليق