عبدالرحمن بن عوف .. بشره الرسول بالجنة ولهذا السبب رفض أن يدفن بجوار النبي

علي الكومي الأربعاء، 25 ديسمبر 2019 10:00 م
صحابي كان يعشق الجهاد وفتنته الخمر فجلده أبو بكر وعمر
صحابي جليل حاز رضا النبي وتقدير أمهات المؤمنين .. هذه أبرز منافبه

عبدالرحمن ابن عوف رضي الله عنه صحابي جليل .. من السابقين الأولين في الإسلام إذ اعتنق الدين الحنيف في مرحلة مبكرة جدا من صدر الرسالة في دار الأرقم بن إبي الأرقم حيث لبي بشكل فوري نداء سيدنا أبو بكر اللذين كانت تجمعهما صداقة وصلات وثيقة .. بعدإسلامه هاجر إلي الحبشة والمدينة "صاحب هجرتين " وشارك في جميع غزوات الرسول واصيب في غزوة احد بجراح عميقة .

هاجر إلي الحبشة والمدينة "صاحب هجرتين " وشارك في جميع غزوات الرسول واصيب في غزوة احد بجراح عميقة 


عبدالرحمن بن عوف الصحابي الجليل ولد بعد عام الفيل بعشرة أعوام وكان يطلق عليه قبل الإسلام عبد الكعبة ولكن النبي صلي الله عليه وسلم اختار له اسم عبدالرحمن .. هو من الصحابة الذين بشرهم الرسول بالجنة وبل كان أحد الستة الذين وقع عليهم اختيار الفاروق  عمر بن الخطاب ليختارالمسلمون من بينهم خليفة بعد وفاته

اظهار أخبار متعلقة

الصحابي الجليل كان من أثرياء مكة وكان تاجرا موهبا حقق الكثير من التجارة خلال رحلتي الشتاء والصيف التي كانت تسيرهما قريش لدرجة أنه قال عن نفسه : لقد رأيتني لو رفعت حجرًا لوجدت تحته فضة وذهبًا ، وكان عمله في التجارة لا لجلب المال ولكنه كان سعيًا للعمل كقيمة وتوظيف المال لخدمة الفقراء والمحتاجين

وليس أدل علي ذلك من أنه كان أكبر معين لفقراء المسلمين سواء في مكة أو المدينة لدرجة أنه خصص 40الف دينار من ماله الخاص لدعم الفقراء والمعوزين والنساء والأراملفضلا عن تبرعه بحوالي 500فرس والف رحلة للمجهود الحربي الإسلامي.  
"المال فتنة "
الصحابي الجليل كان ينظر للمال باعتباره فتنة ويتوجس كثيرا من انسياب المال عليه بغزارة حيث روي عنه أنه كان جالسا برفقة أصحابه ووضع الطعام أمامه فبكى ، وسألوه ما لذي يبكيك يا أبا محمد ، فقال : لقد مات رسول الله صلي الله عليه وسلم وما شبع هو وأهل بيته من خبز الشعير ، ما أرانا أخرنا لما هو خير لنا 

اظهار أخبار متعلقة

كان التواضع والبساطة سمة بارزة في شخصية الصحابي الجليل لدرجة أنه كان يجمع حوله فقراء المسلمين والخدم والموالي التابعين له ولو دخل عليه غريب ما عرفه من بينهم لتواضعه وبساطته وحبه للفقراء وتعففه عن أي منصب حتي ولو كان الخلافة لدرجة أنه رفض الأمر كلية وكان همه الاول الزود عن الدين وتقديم العطايا للفقراء . 
"زهد في الخلافة "
.ورغم زهد الصحابي الجليل في المناصب والجاه الإ أن قطاعا من المسلمين كان ينظرإليه لكونه الأحق بالخلافة بعد عمر ولكنه علق علي الأمر قائلا : والله لأن تُؤخذ مُدْية فتوضع في حَلْقي ، ثم يُنْفَذ بها إلى الجانب الآخر ، أحب إليّ من ذلك ، وتنازل عبدالرحمن بن عوف عن حقه في الخلافة والذي قد أعطاه إياه عمر رضي الله عنه ، وأصبح الأمر بين الخمس الباقيين وعين هو حكم عليهم

اظهار أخبار متعلقة

سيدنا عبدالرحمن بن عوف كان يحظي بتقدير كبير في أوساط الصحابة حيث خاطبه سيدنا علي ابن ابي طالب  الخليفة الراشد الرابع قائلا : لقد سمعت رسول الله صلي الله عليه سلم يصفك بأنك أمين في أهل السماء ، وأمين في أهل الأرض"
"مبايعة عثمان "
دور سيدنا ابن عوف رضي الله كان محوريا في اختيار الخليفة من بين الصحابة الستة حيث وقف بالمسجد وأعلن مبايعته لسيدنا عثمان وطالب المسلمين بأن يحذو حذوه وأنهي فترة من التباين بين المسلمين حول هوية خليفة سيدنا عمر رضي الله عنهم .

وخلال عهد سيدنا عثمان وتحديدا في عام 32هجرية مرض الصحابي الجليل مرض الموت وهنا دخلت عليه أحدي أمهات المؤمنين رضي الله عنهن جميعا مطالبة أياه أن يدفن بجوار الرسول وصاحبيه أبي بكر وعمر تقديرا له ولكنه رفض هذا الشرف واستحى أن يكون في هذه الرفعة وهذا الجوار .


اضافة تعليق