"ابن سيرين".. تعرف على شخصية العابد.. وليس مفسر الأحلام

عامر عبدالحميد الأربعاء، 25 ديسمبر 2019 03:03 م
9999


عندما يذكر التابعي الجليل محمد بن سيرين، يذكر تفسير المنامات، بينما يغفل الكثير جوانب كثيرة أخرى من حياته، وما كان عليه من الزهد والعبادة والورع.

ومما لحقه من الكرامة أن أمه صفية كانت مولاة الصديق أبي بكر، حينما تزوجت بأبيه طيبها ثلاث من أزواج رسول الله ودعوا لها، وحضر ثمانية عشر بدريًا منهم أبي بن كعب يدعون، وهم يؤمنون.

اظهار أخبار متعلقة


ومن ورعه أنه كان إذا حدث كأنه يتقي شيئًا، كأنه يحذر شيئًا.
ومن ورعه أنه كان إذا حدث كأنه يتقي شيئًا، كأنه يحذر شيئًا.

وسمعه رجل يحدث رجلا فقال لابن سيرين: ما رأيت الرجل الأسود، ثم قال: أستغفر الله ما أراني إلا قد اغتبت الرجل.

وكانوا إذا ذكروا عند محمد سيرين رجلاً بسيئة ذكره محمد بأحسن ما يعلم.

ودخل عليه أحد معاصريه وقد اشتكي، فقال: كأني أراك شاكيًا.

قلت: أجل. قال: اذهب إلى فلان الطبيب فاستوصفه، ثم قال: اذهب إلى فلان فإنه أطب منه. ثم قال: أستغفر الله أراني قد اغتبته.

وكان إذا مرّ  في السوق كبّر الناس، وكان قد أعطي هديًا وسمتًا وخشوعًا فكان الناس إذا رأوه ذكروا الله.

ومن كلامه الجيد كان يقول: إذا أراد الله عز وجل بعبد خيرًا جعل له واعظا من قلبه يأمره وينهاه.

وكان إذا سئل عن شيء من الفقه، الحلال والحرام، تغير لونه وتبدل حتى كأنه ليس بالذي كان.
وكان إذا سئل عن شيء من الفقه، الحلال والحرام، تغير لونه وتبدل حتى كأنه ليس بالذي كان.

ومن أكمل ما جاء عنه في الورع أن الصحابي أنس بن مالك أوصى أن يغسله محمد بن سيرين،  فقيل له في ذلك، وكان محبوسًا.

فقال: أنا محبوس، قالوا: قد استأذن الأمير فأذن لك في ذلك، قال: فإن الأمير لم يحبسني إنما حبسني الذي له الحق، فأذن له صاحب الحق فخرج فغسله.

وكان إذا عرض له أمران في دينه لم يأخذ إلا بأوثقهما في نفسه.

وحكي عنه أنه كان إذا دعي إلى وليمة أو إلى عرس يدخل منزله فيقول: اسقوني شربة سويق.

 فيقال له: يا أبا بكر أنت تذهب إلى الوليمة أو العرس تشرب سويقا؟ فيقول: إني أكره أن أحمل حد جوعي على طعام الناس، وقد كان يصوم يومًا ويفطر يومًا.

موسى بن المغيرة قال: رأيت محمد بن سيرين يدخل السوق نصف النهار يكبر ويسبح ويذكر الله عز وجل. فقال له رجل: يا أبا بكر في هذه الساعة؟ قال: إنها ساعة غفلة.

ودخل رجل على ابن سيرين وهو عند أمه فقال: ما شأن محمد؟ يشتكي شيئا؟ قالوا: لا ولكن هكذا يكون إذا كان عند أمه.
ودخل رجل على ابن سيرين وهو عند أمه فقال: ما شأن محمد؟ يشتكي شيئا؟ قالوا: لا ولكن هكذا يكون إذا كان عند أمه.

ومن تقواه أيضًا أنه كان يقول: ظلم لأخيك أن تذكر منه أسوأ ما تعلم وتكتم خيره.

وأرسل الوالي الأموي ابن هبيرة إليه فأتاه فقال له: كيف تركت أهل بلدتك؟ قال تركتهم والظلم فيهم فاشٍ، حيث كان يرى أنها شهادة يسأل عنها فكره أن يكتمها.

ومن جميل كلامه أيضًا، كان الرجل إذا سأل ابن سيرين عن الرؤيا قال: اتق الله عز وجل في اليقظة ولا يضرك ما رأيت في المنام.

اضافة تعليق