قرية يزيد أعمار سكانها عن المائة عام.. كيف يعيشون ؟

أنس محمد الأربعاء، 25 ديسمبر 2019 12:25 م
191204223702-museum-of-longevity-10





يقول الله تعالى في سورة فاطر: " وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٍ وَلَا يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ ۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (11).


تداول الأخبار بين الحين والأخر، أعمار المعمرين الذين يزيد أعمارهم عن المائة عام، خاصة وأن أعمار أهل الأرض في العصر الحاضر لا يزيد على الثمانين عامًا، إلا أن هناك من يكسر القاعدة، ليكون استمراره علامة على التعجب، في ظل انتشار الأمراض والأوبئة، واختلاف أعمار الناس.

اظهار أخبار متعلقة


ونشرت شبكة "سي إن إن" الأمريكية، تقريرًا عن العديد من الوجهات حول العالم التي تُعرف بطول عمر سكانها، ومن بينها هذا المكان الذي يحتضن متحف المعمرين الوحيد في العالم، أي منطقة ليريك في جنوب أذربيجان.


وتُعد أذربيجان موطناً للعديد من المناطق التي تُعرف بسكانها المعمرين الذي تصل أعمارهم إلى المائة وما فوق، ومن ضمنها لانكاران، وناجورنو كاراباخ. ولكن، تتمتع ليريك بأكبر كثافة سكانية من المعمرين.


وأشارت إلى بناء متحف المعمرين في عام 1991، ثم جُدّد في عام 2010، وهو يضم أكثر من ألفين غرض يوثق حياة وسكان سكان المنطقة الأكبر عمراً.

 وتتضمن المعروضات صناديق مليئة بأغطية الرأس، وجوارب محبوكة بشكل جميل، ورسائل مكتوبة باللغتين الأذربيجانية والروسية، والتي بدأ الحبر يتلاشى منها.


في عام 1991، سُجل أكثر من 200 شخص باعتبارهم أكبر من 100 عام، وذلك من أصل عدد سكان وصل إلى 63 ألف شخص آنذاك.



لتصبح الأرقام أقل إثارة للإعجاب، إذ هناك 11 شخصاً يزيد عمرهم عن 100 عام اليوم، وذلك من أصل عدد السكان الذي يبلغ عددهم 83 ألف و800 شخص.


قصة الرجل الذي وصل إلى 168 عاماً

قالت الشبكة الأمريكية، إن أشهر شخص مُعمر في ليريك بأذربيجان هو شيرالي موسلوموف، الذي قيل إنه عاش ليصل إلى 168 عام.

  ويُعد راجي إبراهيموفا أكبر مواطن في ليريك اليوم، ويصل عمره إلى 105 أعوام.

 ورغم أن ذلك رقماً مثيراً للإعجاب، إلا أنه ضئيل بالمقارنة مع المعمر الأكثر شهرة في المنطقة، شيرالي موسلوموف، وهو راعي قيل إنه عاش ليصل إلى 168 عاماً.

 وتزعم الصفحات الصفراء لجواز سفره أنه وُلد في عام 1805، وتذكر عبارة على قبره أنه توفي في عام 1973.

 وأضافت "سي إن إن"  أن طول العمر أمر يسري بين عائلته، ونقلت عن ابنته، حليمة كمباروفا، والتي تبلغ من العمر 95 عاماً، إنه رغم اعتقادها أنها لن تعيش لتصل إلى 168 عاماً، إلا أنها تأمل أن تعيش حتّى سن الـ130 عاماً، مثل جدها.

 وأشار مرشد في متحف المعمرين أن سكون العقل هو جزء من سر المعمرين، إذ أنهم "يبتعدون عن التوتر، ويفكرون بالحياة من الناحية الفلسفية".

 وإضافةً إلى ذلك، هم يعيشون بدون الكثير من التخطيط أو القلق بشأن المستقبل.

 معمرة أخرى تدعى حليمة كمباروفا 95 عام، تبدأ كمباروفا يومها من الفجر، فقالت: "أنا أقوم حالما أفتح عيناي".

 وتقضي المعمرة يومها بأكمله وهي تعمل في الحديقة أو حول المنزل. وأما غرفتها، فهي تتميز بمساحتها الصغيرة التي تحتضن سجادة سميكة وناعمة، وبعض الوسائد على الأرض.



ويفضل العديد من الأشخاص في المنطقة النوم على الأرض، إذ يُعتقد أنها الطريقة الأكثر صحة لتوفير الراحة للظهر.

 وعلى خلاف الاعتقاد السائد، يتناول المعمرون في ليريك اللحوم. ولكنهم في الوقت ذاته ورثوا تفضيلهم لمنتجات الألبان الطازجة من المعمرين الذين أتوا قبلهم، والذين كان امتناعهم عن اللحم بسبب الظروف الاقتصادية.

 وكشفت "سي إن إن" أن سر طول العمر يكمن في التغذية الجيدة، والمعادن الموجودة في مياه الينابيع، والأعشاب التي يضيفونها إلى الشاي للوقاية من الأمراض.

 وأكّد المرشد من المتحف أن سر طول العمر يكمن في التغذية الجيدة، والمعادن الموجودة في مياه الينابيع، والأعشاب التي يضيفونها للشاي للوقاية من الأمراض.

أما العمل الجسدي الذي يقوم به القرويون كل يوم فهو أمر لا يُستهان به، إذ أنهم يعملون من شروق الشمس إلى غروبها في الحقول وحول منازلهم.


وهكذا كانت حياة محمد خان عباسوف من قرية جانغجاميران، والذي يبلغ من العمر 103 أعوام، إلى أن فقد بصره.


وقال ابن عباسوف إنه من ناحية الطعام، كان والده يتناول "كل ما يعطيه الرّب"، مع الامتناع عن أمر واحد، إذ لم يشرب الكحول أبداً.


ويعزو عباسوف عمره الطويل إلى النشاط البدني اليومي، والذي كان كافياً لتحدي الجسد، ولكن بدون الوصول إلى مرحلة الإنهاك. وقد تكون ارتفاعات الجبال عاملاً مؤثراً أيضاً في عمره.

ووجدت دراسة أجرتها جامعة "Navarra" في إسبانيا في عام 2017 أن العيش في مناطق مرتفعة يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب، والسكتة الدماغية، والسكري.

اضافة تعليق