كرم في وقت المجاعة.. استدان ليطعم.. والنبي يكافئه

عامر عبدالحميد الثلاثاء، 24 ديسمبر 2019 09:50 ص
قام بفعل خارق في الكرم.. واستحق هذا الوصف من النبي


الأنصار هم وزراء الإسلام، كما قال الصديق رضي الله عنه: "منا الأمراء وأنتم الوزراء"، وأثنى النبي صلى الله عليه وسلم على كل بيوت الأنصار، قائلاً: "وفي كل دور الأنصار خير"، وذلك في معرض حديثه صلى الله عليه وسلم عن كرم الأنصار.

وكان بيت الصحابي سعد بن عبادة من بيوت الكرم في الجاهلية والإسلام، وهكذا تربى ابنه الصحابي الجليل " قيس بن سعد بن عبادة"، على هذا الخلق الكبير، حتى صار علما من أعلام الكرم في الإسلام.

اظهار أخبار متعلقة


وقد كان سعد بن عبادة من رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنزلة الشرطي من الأمير.
وقد كان سعد بن عبادة من رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنزلة الشرطي من الأمير.

وأشهر قصة عن كرمهما روته كتب السيرة، أن بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا عبيدة بن الجراح في سرية فيها المهاجرون والأنصار، وهم ثلاث مائة رجل، وكان فيهم قيس بن سعد بن عبادة، فأصابهم جوع شديد.

 فقال قيس بن سعد من يشتري مني تمرًا بإبل، يوفيني الإبل هاهنا وأوفيه التمر بالمدينة، فجعل عمر يقول واعجبًا لهذا الغلام لا مال له يدين في مال غيره.

فوجد رجلاً من جهينة يعطيه ما سأل، وقال والله ما أعرفك ومن أنت؟ قال أنا قيس بن سعد بن عبادة، فقال الجهني: مثل أبيك لا يجهل.
فوجد رجلاً من جهينة يعطيه ما سأل، وقال والله ما أعرفك ومن أنت؟ قال أنا قيس بن سعد بن عبادة، فقال الجهني: مثل أبيك لا يجهل.


فاشترى منه الجهني خمس جزائر- إبل-  كل جزور بوسقين من تمر، فقال الجهني أشهد لي، فقال قيس: أشهد من تحب، فكان فيمن استشهد عمر بن الخطاب، فقال لا أشهد على هذا بدين ولا مال له، إنما المال لأبيه، فقال الجهني والله ما كان سعد ليخذل ابنه في في تمر، وأرى وجها حسنًا وفعالاً شريفًا.

وأخذ قيس الجزر، فنحرها في مواطن ثلاثة كل يوم بعير، فلما كان الرابع نهاه أميره، وقال تريد أن تخرب ذمتك ولا مال لك، قال قيس يا أبا عبيدة أترى أبا ثابت- سعد بن عبادة-  وهو يقضي ديون الناس ويحمل الكل، ويطعم في المجاعة، لا يقضي في تمر لقوم مجاهدين في سبيل الله عز وجل؟.

فبلغ سعدًا ما أصاب القوم من المجاعة فقال: إن يكن قيس كما أعرف فسوف ينحر لهم.

فلما قدم قيس لقيه سعد، فقال ما صنعت في مجاعة القوم حيث أصابتهم؟

قال نحرت لهم، قال أصبت، ثم ماذا؟، قال ثم نحرت، قال أصبت ثم ماذا؟، قال نحرت

قال نحرت لهم، قال أصبت، ثم ماذا؟، قال ثم نحرت، قال أصبت ثم ماذا؟، قال نحرت
، قال أصبت ثم ماذا؟ قال نهيت، قال ومن نهاك قال أبو عبيدة أميري قال ولم؟، زعم أنه لا مال لي إنما المال لك، فقلت أبي يقضي عن الأباعد، ويحمل الكل، ويطعم في المجاعة، أفلا يصنع هذا لي قال فلك أربع حوائط- بساتين- .

فكتب له بذلك كتابًا وأتي بالكتاب إلى أبي عبيدة، فشهد فيه أدنى حائط منها يجد خمسين وسقًا، وقدم البدوي مع قيس أوسقته وحمله وكساه.


 فقال الأعرابي لسعد يا أبا ثابت والله ما مثل ابنك ضيعت ولا تركت بغير مال، فابنك سيد من سادات قومه نهاني الأمير أن أبيعه، وقال لا مال له، فلما انتسب إليك عرفته فتقدمت إليه لما أعرف إنك تسمو إلى معالي الأخلاق وجسيمها.
وبلغ النبي صلى الله عليه وسلم فعل قيس فقال أنه في بيت جود.


اضافة تعليق