تحل بهذه الصفات.. ينجيك الله مما تخشى وتخاف

عمر نبيل الثلاثاء، 24 ديسمبر 2019 09:28 ص
هكذا ينجيك الله


 


يقول المولى عز وجل في كتابه الكريم، في حكايته عن قصة نبي الله يونس عليه السلام: « فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ ۚ وَكَذَٰلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ ».

قد يتصور البعض أن هذا الأمر يتوقف عند أنه معجزة إلهية اختص الله سبحانه وتعالى أحد أنبيائه الكرام، ولكن إذا تمعنت في الآية الكريمة حتى نهايتها ستجد العجب العجاب.

اظهار أخبار متعلقة


فالله عز وجل يقول: «وَكَذَٰلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ»، إذن الأمر يشمل كل المؤمنين.. ولكن من هم؟.. هم المؤمنون المدركون ماذا يعني: «لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ»،
فالله عز وجل يقول: «وَكَذَٰلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ»، إذن الأمر يشمل كل المؤمنين.. ولكن من هم؟.. هم المؤمنون المدركون ماذا يعني: «لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ»،
أي أنه يدرك جيدًا عبوديته لله سبحانه وتعالى، وكيف يطبقها؟، ويحافظ عليها، بل ويصر عليها، ولا يأخذ لهو الحياة الدنيا بعيدًا عن دوره الحقيقي والأساسي الذي خلقه الله له، وهو العبادة والتسليم التام له سبحانه.

هذا المؤمن الذي ينجيه الله، لابد أن يكون معترفًا بوحدانية الله بشكل جدي وفعلي .. أي يكون دائمًا أبدًا متوكلاً عليه وواثقًا فيه، ومستغنيًا به بحق، ولا يشرك معه أحد مهما كان، سواء شريكًا خفيًا أو توكلاً زيادة على بشر، أو توكلاً زيادة على قدراته الخاصة.

مؤمن يعترف بظلمه إذا ظلم، والأهم ظلمه لنفسه، لأن هذا الظلم لاشك يبعده عن مركزية الله عز وجل، وإتباع هوى نفسه التي توهمه بأنه على الحق.. أو ظلمه للناس بأن يبخس حقوقهم، بداية من أول الكلمات والأفعال التي ليست في محلها وأوجعت بها شخص ما، أو بخست بها حقوق أحد ما، بل وحتى لا تتوقف أمامها وتمر مرور الكرام، لتغاضيك عن حقوق مباشره بأن تقنع نفسك أنها ليست حقوق لتستحلها لك..
الفكرة هنا في الاعتراف !.. أن تشعر بالذنب وما الذي تفعله صراحة وبشكل واضح، فكلما أدركت تفاصيل ظلمك
الفكرة هنا في الاعتراف !.. أن تشعر بالذنب وما الذي تفعله صراحة وبشكل واضح، فكلما أدركت تفاصيل ظلمك
.. ولجأت إلى الله عز وجل بالدعاء، وأنت مدرك تمامًا ماذا يعني هذا الرب العظيم، وأنه الإله الواحد الذي تعبده وتخشاه.. ثم تتوب توبة نصيحة صادقة، حينها فقط ستكون من المؤمنين حقًا.

وحينها فقط سيستجيب لك الله عز وجل كل دعائك مهما كان، ومهما كنت تتصوره بعيد المنال، فتراه سبحانه وتعالى ينجيك من الغم الذي كان مسيطرًا على حياتك دون أن تدري لماذا وكيف حدث هذا، لكن الإجابة بداخلك أنك أخلصت لله فنجاك.

اضافة تعليق