زوجي المسافر يحبسني وابنتي ويعاملني بشكل سيء للغاية.. هل أتطلق؟

ناهد إمام الإثنين، 23 ديسمبر 2019 09:43 م
زوجي المسافر يحبسني وابنتي ويعاملني بشكل سيء للغاية.. هل أتطلق؟


تزوجت منذ ٤سنوات، وزوجي مسافر في الخارج، هو يتيم الأب وتقيم معه أخت مطلقة في غرفة واحدة "استديو" ، والبقية متزوجات مع أزواجهن، وأعيش معهم في عمارة واحدة .
 مشكلتي أنه بعد مرور شهر ونصف من الزواج،  اكتشفت أنه  يحكى لأسرته تفاصيل حياته، ويتلقى منهم التوجيهات،  ولم أبالي.
وعندما سافرت زيارة لزوجي، كانوا قد أشاروا عليه أن أعمل وبسرعة لأساعده، لذا عندما طلبت منه أن تكون لي ذمة مالية مستقلة، منعني من العمل، وضربنى، ثم صالحنى واكتشفت أني حامل،  ونزلت من الزيارة  بعد ٣شهور.
وأخواته البنات وأزواجهم يتدخلون في كل كبيرة وصغيرة في حياتنا،  وأصبح زوجي معي متغير، عندما ينزل إجازات لا يكون بيننا ود ولا حتى كلام، وفعل الشيء نفسه عندما ولدت طفلنا، مما استفزني فكلمته بحدة وشتمته، فأخبر إخوته، وعملولي بلوك على فيس بوك، وقاطعوني، وبعدها اعتذرت، وتأسفت، ولم يقبلوا مني ذلك، وأصبحت العيشة مع زوجي أيضًا لا تطاق، فأصبح مثلهم شبه مقاطع لي، واضطررت للعمل بسبب أنه تعسف معي أيضًا فيي المصروفات، ثم زادت تصرفاته السيئة التي فهمت منها أنه يريد "تطفيشي" لأطلب أنا الطلاق .
آخر مرة نزل فيها إجازة، فوجئت به يأخذ  الموبايل الخاص بي، ومفتاح الشقة، وقال لي " لو خرجت من الشقة لا تعودي مرة أخرى أبدًا"، وبعد سيل من الشتائم حبسني بالفعل أنا وابنتي  ١٥يوم،  ولأن  أهلى لا يريدون مشكلات أكتر لم يتدخلوا، وهم طيبين و"غلابة"،  فلجأنا لشيخ الجامع حكم لي بمصروف شهري  قدره 1100 وهو يشرب سجائر بـ 2000 ج،  وأصبح هو يرسل المبلغ لجارنا وهو يسلمه لي ، وكثيرا ما يتأخر، غير أن أهله يؤذوننى لأننى أقيم معهم في عمارة واحدة، فيقطعون عني المياه، وهو أرسل لى ممنوع أخرج إلا يومين في الأسبوع شراء شيء للبيت، غير ذلك غير مسموح لي بالخروج، لا حضور دروس قراءن ولا زيارة أهلى ولا صديقاتي ، حتى البنت ممنوعة تروح حضانة أو تلعب مع أحد.
أما مشكلتي أنني خائفة على ابنتي من وجع الطلاق، ودائمًا أردد "أهي عيشة والسلام" وأنا أحسن من غيري، لكنني في الحقيقة مذلولة، وموجوعة، ومحبوسة،  حتى ابنتى عندما تبعث له رسالة صوتية عبر واتس أب لا يرد عليها، وعندما عرضت عليه أتنازل عن كل حقوقي ويطلقني،  وافق، وعندما راجعته كيف تقبل ذلك على نفسك، رد أن حقوقي هذه أصلًا من شقاه هو وتعبه وأنه حاجياته هو.
هل أنا هكذا صابرة ولي أجر أم أنني أفعل تصرفات خاطئة، أنا حائرة ومتعبة جدًا؟


عائشة – مصر
الرد:
مرحبًا بك عزيزتي عائشة..
أنت موجوعة ورسالتك موجعة وقد أوجعتني يا عزيزتي، فلو أن الانسان قرر تربية حيوان أليف فمن حق هذا الحيوان الرعاية، والترفيه عنه، ولو بالتمشية، ومعاملته برفق، فأين أنت وابنتك من ذلك كله؟!
رسالتك تصرحين فيها بحقيقة مشاعرك الطبيعية لأي أنثى تتعرض لمثل هذا، "مذلولة" ، "موجوعة"، ثم تصفين الحال بأنك "محبوسة وابنتك"، فأنت إذا مدركة لواقعك المرير مع هذا الزوج، ففيم الحيرة، وفيم التشكك؟
عرضت عليه التنازل عن حقوقك فوافق وبوقاحة، واعتبر حقوقك ليست لك من الأساس وهو مخالف للشرع والعرف!
ماذا بعد؟!
أنت في حياة مع رجل مضطرب نفسيًا ولا يريدك، ثم تصفين هذا بالصبر؟!
أنت في حياة مجازًا بل ليست حياة ولا علاقة فكيف ستكملين، وكيف ستعيش ابنتك؟!
أنت خائفة على ابنتك من "وجع الطلاق"، وهل أنت وهي في رفاهية الاستقرار المادي والنفسي،  والحياة الزوجية،  والوالدية السليمة والصحية؟!
ما تعيشين فيه وابنتك لا يساوى عشر معشار معاناة ما أحله الله – وهو الطلاق -  عندما تستحيل الحياة بين الزوجين بهذا الشكل المروع.
عزيزتي، ارفقي بنفسك من هذا الجحيم، وانقذيها وابنتك، فكري جيدًا في هذا الكلام وتحرري من خوفك، تحرري من أوهامك، ولن يضيع الله مظلوم، وأنت مضيعة الحقوق ومظلومة، استعيني بالقانون، واهتمي بتأهيل نفسك لما بعد الطلاق، ستصبحين مسئولة عن نفسك وابنتك ولكنك ستصبحية " حرة " وستعود إليك كرامتك، وانسانيتك، وعندها ستتفتح لك آفاق واسعة في الدين مهما عانيت في البداية يتصلين بعد حين لعيشة انسانية وصحية كريمة تربين فيها ابنتك بشكل صحي، فلا تخشي شيئًا ، وتوكلي على الله، ولا تعجزي.

اظهار أخبار متعلقة


اظهار أخبار متعلقة



اضافة تعليق