كارثة بيئية.. نفوق 600 مليون طائر سنوياً بسبب اصطدامها بالمباني الشاهقة

خالد أبو سيف الإثنين، 23 ديسمبر 2019 09:10 م
نفوق الطيور المهاجرة
لاحظ ديفيد ويلارد وجود أعداد من الطيور النافقة بسبب اصطدامها بمبنى ما كورميك بليس

بين أمريكا اللاتينية وكندا مرورا بالولايات المتحدة تهاجر كل عام المليارات من الطيور في رحلة قاسية ومحفوفة بالمخاطر، وهناك نحو 600 مليون طائر في الولايات المتحدة وحدها تنفق كل عام بعد اصطدامها بالمباني الشاهقة.. وذلك حسب بيانات معهد كورنيل لعلوم الطيور في نيويورك.


عالم الطيورِ الأمريكي ديفيد ويل" ، كشف أن نفوق الطيور المهاجرة كان نافذة على كارثة بيئية، هي تأثر الطيور سلبا بالتغير المناخي.


ومن خلال تجارب استمرت أربعين عاما، وبدأت بالتحديد في عام 1978 عندما لاحظ ديفيد ويلارد وجود أعداد من الطيور النافقة والملقاة على الأرض بسبب اصطدامها بمبنى ما كورميك بليس.


هذا المشهد أثار فضول ويلار ودفعه إلى جمع وتحليل أكثر من مئة ألف طائر نافق، لقياسِ كل عينة على حدة، مسجلا طول منقار الحيوانات وسيقانها وأجنحتها وكتلتها ثم قام بتجميع النتائج كافة.


وكانت فكرة عالم الطيور الأمريكي في البداية، معرفة ما إذا كانت أنماط الطقسِ المختلفة قد أثرت على مجموعة متنوعة من الطيور التي تعبر القارات.
الدراسة كشفت أن كتلة الطيور انخفضت بنسبة اثنين وأربعة أعشار بالمئة، وكذلك طولها، فيما زاد طول الأجنحة بأكثر من واحد بالمئة.


واستنتج العالم الأمريكي ديفيد ويلار استنتج أن ارتفاع درجات الحرارة، أدى إلى تقلص أحجام الطيور للتكيف مع المتغيرات الجديدة، ليتسنى لها التحليق بعيدا وبالتالي تعزيز فرص بقائها على قيد الحياة.


لم يكن بحث ويلارد بدافع بيئي وإنما صدفة نفوق الآلاف من الطيور دفعته إلى دراسة بحثية تدق ناقوس الخطر تجاه تأثير التغير المناخي على التنوع الحيوي والتوازن البيئي في الأرض.


ويلارد لا يخطط للتوقف عن قياس العينات حتى يومنا هذا، ويقول الباحثون إن نتائجَ هذه الدراسة ستكون مهمة في فهم كيفية تكيف الحيوانات والطيور مع أزمات المناخ.

اظهار أخبار متعلقة



وكشف عالم الطيورِ ديفيد ويلارد، أن نفوق الطيور المهاجرة كان نافذة على كارثة بيئية، هي تأثر الطيور سلبا بالتغير المناخي.

اظهار أخبار متعلقة


 

اضافة تعليق