الأرقم بن أبي الأرقم .. صاحب أشهر دار في مكة .. وأسباب اختيار الرسول لها مقر للدعوة

علي الكومي الإثنين، 23 ديسمبر 2019 05:52 م
الإمام النسائي.. صاحب "السنن" أصح كتب الحديث بعد البخاري ومسلم
الأرقم بن أبي الارقم وصحابة أسلموا في داره


الأرقم بن أبي الأرقم رضي الله عنه صحابي جليل .. كان من أعيان قريش وأفضل رجالها حسبا ونسبا ..صاحب أشهر دار في الإسلام .. تحولت داره إلي أهم مراكز الدعوة الإسلامية في مرحلتيها السرية والعلنية .. كان من أوائل من اعتنقوا الإسلام ملبيا دعوة رسول الله .. شارك في جميع الغزوات وبعض السرايا التي أطلقها النبي حسبة لله تعالي .

شارك في جميع غزوات الرسول وبعض السرايا التي أطلقها النبي حسبة لله تعالي .

الصحابي الجليل الأرقم رضي الله عنه كان سابع سبعة دخلوا الإسلام ..بذل الغالي والنفيس لنصرة الدين حيث كان معروفا بثرائه الشديدوحماسه الشديدة للدعوة رغم أنه اعتنق الإسلام في سن مبكرة وعمره لا يتجاوز 16عاما متجاهلا موقف قومه من بني مخزوم الرافض لدعوة الرسول في ظل عدواتهم التاريخية مع بني هاشم بل أنه علي العكس  كان يعمل علي استمالة أناس من عشيرته لاعتناق الدين الحنيف .

"صحابة أسلموا في دار الأرقم"

وشهدت دار الإرقم إسلام عدد من الصحابة وفي مقدمتهم ساداتنا أبو بكر الصدّيق و عليّ بن أبي طالب و خباب بن فهيرة و عامر بن فهيرة و معمر بن الحارث وواقد بن عبدالله وعثمان بن مظعون وكذلك الزبير بن العوام وأبوعبيدة ابن الجراح وعبيد الله بن الحارث رضي الله عنهم فيما شهدت الدار كذلك إعلان إسلام فاروق الأمة عمر بن الخطاب إسلامه بعد الوقائع التي جرت في بيت الصحابي الجليل سعيد بن زيد زوج شقية ابن الخطاب فاطمة. 

"أسباب اختيار الرسول لدار الأرقم"

اختيار الرسول صلي الله عليه وسلم لدار الأرقم دون غيرها لتكون مركزا للدعوة كانت لها عديد من الأسباب ذكرها المباركفوري في "الرحيق المختوم ":" إذأوضح إن الصحابي الجليل لم يكن معروفاً بإسلامه، ولأنه ينتمي لبني مخزوم التي تحمل لواء الحرب والتنافس ضد بني هاشم، إذ يستبعد أن يختفى رسول الله صلى الله عليه وسلم في قلب العدو.

اظهار أخبار متعلقة

ومن الأسباب كذلك لاختيار الرسول دار الأرقم مقر للدعوة أنه كان فتىً صغيراً عندما أسلم في حدود الستة عشر عاما،إذ أنه في هذه الحالة تنصرف الأذهان إلى منازل كبار الصحابة فضلا عن أنّ دار الأرقم كانت على جبل الصفا المنعزل تقريبًا عن أهل قريش. وكانت كذلك قريبةً من الكعبة المشرفة بيت الله -عزّ وجلّ- وقبلة المسلمين بشكل يؤمن الدعوة السرية ويمنع أذي قريش عن المسلمين .
أول مدرسة في الإسلام
دار الأرقم بمكة كانت تقع علي جبل الصفا مقرًا لدعوة النبي محمد صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام، ولم تكن مجرد دار بل كانت أول مدرسة في الإسلام كان الرسول صلي الله عليه وسلم يعلم من خلالها كبار الصحابة مبادئ الدين الإسلامي والعبادات ويوضح لهم سبل الدعوة إلي الله بعيد عن أعين قريش في مرحلة الدعوة السرية .

اظهار أخبار متعلقة

الصحابي الجليل لم يتخلف يوما عن الجهاد، بل وشارك في جميع الغزوات ومنها بدر وأحد وتقديرا لهذا وأعطاه رسول الله دارًا بالمدينة واسند إليه صلاة الله عليه وسلم الإشراف علي بيت الصدقات .

"الأرقم والصلاة في بيت المقدس "

بعد هجرة الأرقم إلي المدينة جمعته مواقف مهمة بالرسول صلى الله عليه وسلم منها أنه رضي الله عنه- تجهز يومًا، وأراد الخروج إلى بيت المقدس، فلما فرغ من التجهيز والإعدادللرحلة ، جاء إلى النبي يودعه، فخاطبه النبي بالقول: ما يخرجك يا أبا عبد الله، أحاجة أم تجارة ؟" فرد الصحابي : يا رسول الله بأبي أنت وأمي، أني أريد الصلاة في بيت المقدس، فقال له الرسول : "صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام" فجلس الأرقم، وعاد إلى داره مطيعًا للنبي ومنفذًا لأوامره .

اظهار أخبار متعلقة

الأرقم بن إبي الأرقم ظل يجاهد في سبيل الله، لا يبخل بماله ولا نفسه وعاصر الخلفاء الأربعة أبو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنه وماتوا وهم راضون عنه وعاش كذلك سنوات من حكم معاوية بن أبي سفيان.

"وصية لسيدنا سعد بالصلاة عليه "

مسيرة الصحابي الجليل في الزود عن الاسلام استمرت طوال حياته حتى جاءه مرض الموت، ولما أحس -رضي الله عنه- بدنو أجله أوصي أن يصلي عليه الصحابي الجليل وخال الرسول سيدناسعد بن أبي وقاص صلاة الجنازة حيث توفي عام 53هجرية في عهدمعاوية بمدينة رسول الله وقد جاوز الثمانين عاما .

.

اضافة تعليق