العمر قصير لا تضيعه.. أمور تحزنك طوال الوقت لكنها لا تستحق

الإثنين، 23 ديسمبر 2019 03:30 م
أصابهم الجنون من شدة الخوف من الله


يقول المولى عز وجل في كتابه الكريم: «إِنَّمَا النَّجْوَىٰ مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا »، من الطبيعي أن هناك أمورًا في الحياة تستحق أن تحزن عليها، لكن لاشك أيضًا أن هناك أمورًا أكثر بكثير تحزنك طوال الوقت وهي لا تستحق ذلك.

لكن الشيطان يوهمك بأنها تستحق.. لتظل في هذه الدوامة حتى تغرق فيها ولا تعرف كيف تفوق منها.. ومن حزن إلى حزن بكل الأشكال والصور.. لكن من الجائز أن تستفيق حينما يأتيك بلاء يحزنك بحق، فتندم على كل حزن حزنته، كان حينها تستطيع أن تستمتع بحياتك وتتجاوز عن كل هذه الصغائر، لكن حبست نفسك داخل صومعة حزن لا تنتهي بدون داع.لكن الشيطان يوهمك بأنها تستحق.. لتظل في هذه الدوامة حتى تغرق فيها ولا تعرف كيف تفوق منها

لكن الشيطان يوهمك بأنها تستحق.. لتظل في هذه الدوامة حتى تغرق فيها ولا تعرف كيف تفوق منها


هنا عليك أن تعي أن الحزن أيضًا فتنة،يجذبك نحوه ليستحوذ عليك، حتى يكون من الصعب معه أن تدرك كم النعم التي منحك الله إياها، بل ويبعدك عن شكر الله عن هذه النعم، ويكون من الصعوبة بمكان أن ترضى عما أنت فيه، كأنه يخدرك ويعجزك ويحبطك .. ويجعلك طول الوقت تشتكي، وتعيش في دور الضحية طوال الوقت، منتظرًا أن يشعر بك أحدهم لينتشلك مما أنت فيه، لكن لا جديد. فتخسر كثيرين، وتتصور أن لا أحد يراعيك، وتشعر بوجع وألم عظيمين، ووحدة لا تنتهي، كل هذا يهدر وقتك وطاقتك وصحتك ويشتتك عن دورك وحقيقتك.

لكن ما الحل؟، استعذ بالله من الشيطان في هذا الموضوع بالذات، ولا توهم نفسك بأن التفكير الكثير سيريحك ويضع لك النقط فوق الحروف فتهدى .. بالعكس.. اذكر الله كثيراً .. وواظب على قراءة القرآن الكريم، اقرأه وأسمعه .. وادع الله يوميًا بالوقاية.. واشغل عقلك بأي إنجاز له علاقة بالله عز وجل .. حتى لو بسيط جدًا.. ثم توكل على الله وارم حمولك وهمومك عليه فهو نعم المولى ونعم النصير.. وصدّق أن عمرك قصير .. وكل شيء ينتهي لا محالة يوما ما. استعذ بالله من الشيطان في هذا الموضوع بالذات، ولا توهم نفسك
استعذ بالله من الشيطان في هذا الموضوع بالذات، ولا توهم نفسك


أدرك نفسك.. مارس رياضة.. واستمع إلى محاضرات ودروس.. واعلم أن الحزن بنسبة كبيرة جدًا قرار منك..بدايته التركيز على كل نقص .. والتركيز في أقل وجع .. والجري وراء أقل حق ضاع منك.. مراقبة البشر ومحاسبتهم طوال الوقت.. أنك تعيد كل شيء لكرامتك.. بعد قلبك عن الله عز وجل، وانشغالك بالناس عنه سبحانه .. وعدم رضا الناس عنك يتعبك.. الفراغ الذهني مهما كنت مشغول.. الانتظار .. العشم الزيادة .. توقعك بأن الخير في كل الناس وكل الدنيا .. لذا أفق من كل هذا، ودع الأمر كله لله، فالعمر قصير ولا يستحق منك أن تضيعه في سراب.

اظهار أخبار متعلقة



اضافة تعليق