إمام التفسير..كان مملوكًا لامرأة وأجلسه "ابن عباس" على سريره

عامر عبدالحميد الإثنين، 23 ديسمبر 2019 02:35 م
إمام التفسير..كان عبدا لأمرأة وأجلسه ابن عباس على سريره

يعتبر أبو العالية الرياحي من كبار أئمة التفسير، وهو رائد مدرسة البصرة في هذا الشأن، أدرك زمان النبي - صلى الله عليه وسلم- وهو شاب، وأسلم في خلافة أبي بكر الصديق، ودخل عليه.

أعتقته امرأة من بني رياح، قال أبو العالية: دخلت المسجد معها فوافقها الإمام على المنبر فقبضت على يدي فقالت: اللهم أدخره عندك ذخيرة، اشهدوا يا أهل المسجد أنه أعتقته لله، ثم ذهبت فما ترآينا بعد. أعتقته امرأة من بني رياح، قال أبو العالية: دخلت المسجد معها فوافقها الإمام

أعتقته امرأة من بني رياح، قال أبو العالية: دخلت المسجد معها فوافقها الإمام


وكان أبو العالية من ورعه إذا جلس عليه في مجلسه أكثر من أربعة قام.وكان يقول: كنت أرحل إلى الرجل مسيرة أيام، فأول ما أتفقده من أمره صلاته، فإن وجدته يقيمها ويتمها أقمت وسمعت منه، وإن وجدته يضيعها رجعت ولم أسمع منه وقلت: هو لغير الصلاة أضيع.

وروي أيضًا: قال لي أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم لا تعمل لغير الله فيكلك الله عز وجل إلى من عملت له.

وحكى عنه أنه قال: كنا نعد من أعظم الذنوب أن يتعلم الرجل القرآن ثم ينام عنه حتى ينساه.

وقد دخل عليه رجل في مرضه الذي مات فيه فسمعه يقول: إن أحبه إليّ أحبه إلى الله عز وجل.

ومن اجتهاده في العلم والتعلم كان يقول: قرأت القرآن بعد وفاة نبيكم -صلى الله عليه وسلم- بعشر سنين.

كما قرأ القرآن على عمر -رضي الله عنه- ثلاث مرات.وكان ابن عباس يرفعني على السرير، وقريش أسفل من السرير، فتغامزت بي قريش، فقال ابن عباس: هكذا العلم يزيد الشريف شرفا، ويجلس المملوك على الأسرّة.

وقال أبو بكر بن أبي داود: وليس أحد بعد الصحابة أعلم بالقرآن من أبي العالية، وبعده: سعيد بن جبير.

وسمعه بعض معاصريه يقول:كنا عبيدًا مملوكين، منا من يؤدي الضرائب، ومنا من يخدم أهله، فكنا نختم كل ليلة، فشق علينا، حتى شكا بعضنا إلى بعض، فلقينا أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فعلمونا أن نختم كل جمعة، فصلينا، ونمنا، ولم يشق علينا.وسمعه بعض معاصريه يقول:كنا عبيدًا مملوكين، منا من يؤدي الضرائب، ومنا من يخدم أهله
وسمعه بعض معاصريه يقول:كنا عبيدًا مملوكين، منا من يؤدي الضرائب، ومنا من يخدم أهله


قال أبو العالية:لما كان زمان علي ومعاوية، وإني لشاب، القتال أحب إلي من الطعام الطيب، فتجهزت بجهاز حسن حتى أتيتهم، فإذا صفان ما يرى طرفاهما، إذا كبر هؤلاء، كبر هؤلاء، وإذا هللهؤلاء، هلل هؤلاء، فراجعت نفسي، فقلت: أي الفريقين أنزله كافرًا؟ ومن أكرهني على هذا؟

قال: فما أمسيت حتى رجعت، وتركتهم.

وكان يقول: تعلموا القرآن، فإذا تعلمتموه، فلا ترغبوا عنه، وإياكم وهذه الأهواء، فإنها  توقع العداوة والبغضاء بينكم، فإنا قد قرأنًا القرآن قبل أن يقتل -يعني: عثمان- بخمس عشرة سنة.

ومن جميل أقواله: إني لأرجو أن لا يهلك عبد بين نعمتين: نعمة يحمد الله عليها، وذنب يستغفر الله منه.

اظهار أخبار متعلقة


اضافة تعليق