العقاقير وحدها لا تكفي.. "كلمة طيبة" قد تعيد إنسانًا للحياة

عمر نبيل الإثنين، 23 ديسمبر 2019 01:09 م
العقاقير وحدها لا تكفي



إذا أردت أن تعيد إنسانًا للحياة، فالعقاقير وحدها لا تكفي، ولكن دعه يأخذ فرصته مع إنسان آخر، يفهمه، يستطيع أن يشعر به، يؤمن به بالفعل، يستطيع أن يتحدث معه وكأنه يتحدث إلى نفسه بحرية وخصوصية وثقة تامة، يستطيع أن يسمعه بدون إصدار أحكام أو توجيه نقد أو حتى لوم، يهتم بأحلامه وطموحاته ويقدر مخاوفه وأحزانه ولا يسخر منها، يستطيع تمكينه من حل مشاكله بنفسه، لا يتحكم فيه، أو يزيد همه ومشاكله، وإنما يفهمه جيدًا، ويكن له سندًا وحضنًا وعونًا على الأيام وعلى مشاكله.

الضغوط النفسية تقود الإنسان إلى مجهول لا يعلمه، لايحتاج إلا إلى العزلة عن الناس جميعاً، ما يؤثر على إنتاجه وعلاقاته بالآخرين، لذا من يقترب من مثل هذا الشخص، عليه أن يكون حذرًا جدًا، لأنه هذا الإنسان يكون بحاجة لمن يدعمه لا لمن يكسره أكثر، لمن يقوي إرادته، لا لمن يكسر إرادته، وأن يدعوه إلى الصبر على ما ألم به.

الصبر يعين الإنسان على مواجهة التحديات والمسؤوليات بثبات ونجاح، لقوله تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ»، أيضًا يدعوه للصلاة فإنها كبيرة إلا على الخاشعين.

وعن ذلك يقول حذيفة رضيالله عنه: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر صلى»، وبالتأكيد مع اليقين في حسن الظن بالله، لأن حسن الظن بالله تعالى وحده هو كاشف الضر عن الإنسان مهما كان، وأن يعلم يقينًا أن الشدة مهما طال أمدها فإن الله متبعها بفرج ويسر.

يقول الله تعالى على لسان نبيه يعقوب عليه السلام: «وَلَا تَيْأَسُوا مِن رَّوْحِ اللَّهِ ۖ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ».

إذا أردت الاقتراب من إنسان في كبوة ما، فاقترب ولكن بحذر، وتقو بالله على ما به من يأس أو اكتئاب، واعلم أن مهما تعرضلأدوية وعلاج طبي، فإن العلاج الأهم ربما يكون في كلمة طيبة.

اظهار أخبار متعلقة


اضافة تعليق