لا تحفظ القرآن بل اجعله يحفظك

محمد جمال حليم الأحد، 22 ديسمبر 2019 10:00 م
رسائل القرآن

القرآن هو كتاب الله تعالى المقروء وهي معجزة الله الباقية على مدار الأيام والدهور به يستشفى المريض وترفع الكروب ونستنصر به ووقت الضعف.
وللقرآن الكريم مكانة خاصة ولم له وهو حبل الله المتين وصراطه المستقيم من حكم به عدل ومن قال به صدق .
كثيرون يصرفون كل انشغالهم بالقرآن لموضوع حفظ الآيات واستظهارها فقط دون تدبر لآياته والعمل بأحكامه والتخلق بأخلاقه، وهؤلاء دخلوا فيه ولم يتفعوا بما فيه فصاروا كأنهم نسخ ورقية متحركة للمصحف الشريف إذ الأمة تحتاج غير ذلك.
أنزل الله تعالى القرآن الكريم لا ليحفظ في الصدور فقط بل لتدبر آياته والعمل به فقال سبحانه وتعالى:" كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ".

التعامل مع القرآن يحتاج لوعي خاص وكثيرون يقرأونه ويحفظونه ولا ينتفعون به

وقد وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنه قرآن يمشي على الأرض لكل، وكان خلقه القرآن، ففي قصة سعد بن هشام بن عامر حين قدم المدينة  وأتى عائشة رضي الله عنها يسألها عن بعض المسائل، فقال:
(فَقُلتُ: يَا أُمَّ المُؤمِنِينَ! أَنبئِينِي عَن خُلُقِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ؟
قَالَت: أَلَستَ تَقرَأُ القُرآنَ؟
قُلتُ: بَلَى.
قَالَت: فَإِنَّ خُلُقَ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ كَانَ القُرآنَ.
وبالتدقيق في هذه الكلمات نستشعر دور القرآن في علاج قضايا الفرد والمجتمع وعدم الوقف عند نسخه في الصدور بل يحتاج لتفعيل لير ى أثره عليك في حركاتك وسكناتك وانفعالاتك وقراراتك وكل شيء في حياتك..
هل فكرت يوما ان يكون القرآن الذي تحفظه هو من يساعدك في امورك وتسترشك بآياته وقت انفعالك ومشورتك؟
هل اتخذته يومًا صاحبًا وعينًا ولسانًا تستدل به على أمورك وتستهدي يوم ضلالك وضعفك؟

اظهار أخبار متعلقة

القرآن هو لسان الله في الأرض به نهتدي وإليه نجأر وبكلمات نضيء الكون..
لابد أن يجدد القرآن علاقتك بنفسك وبمن حولك بل وبالكون كله بهذا تكون رؤيتك للقرآن قد تغيرت فلم تكن مجرد نسخه ولم تقف عند حفظه بل جعلته هو من يحفظك وهذا هو المراد.

اضافة تعليق