مع نهاية عام ميلادي.. تذكر سنة تداول الأيام بين الناس

محمد جمال حليم الأحد، 22 ديسمبر 2019 09:00 م
وتلك الأيام نداولها بين الناس

مع اقتراب نهاية عام ميلادي نتذكر معا ما ورد في تداول الأيام التي هي سنة من سنن الله تعالى في الكون.
يقول تعالى في سورة آل عمران: "وتلك الأيام نداولها بين الناس"، والمراد بتداول الأيام أنها دول بين الناس أي مصرفة، وكانت مناسبة هذه الآية أن الله عز وجل أدال المسلمين من المشركين ببدر، فقتلوا منهم سبعين وأسروا سبعين . وأدال المشركين من المسلمين بأحد، فقتلوا منهم سبعين ، سوى من جرحوا منهم.
ومعنى "أدال" فلانا فهو يديله؛ إذا ظفر به فانتصر منه مما كان نال منه المدال منه، يقول قتادة: "وتلك الأيام نداولها بين الناس"، إنه والله لولا الدول ما أوذي المؤمنون، ولكن قد يدال للكافر من المؤمن، ويبتلى المؤمن بالكافر ، ليعلم الله من يطيعه ممن يعصيه، ويعلم الصادق من الكاذب.

تداول الأيام سنة كونية يلزم مراعاتها والوقوف معها لتدارك الأخطاء والاتعاظ

فتصريف الأيام والليالي وتعاقبها وتغيير حالات الناس بين الضعف والقوة بين الهزيمة والنصر بين التمكين والاستضعاف آية من آيات الله تعالى في الكون بها يتعظ من كان له قلب إذ ينظر في حال كيف تغير وفي حال الناس كيف تبدل فلا يظلم ولا يحقر ويتقي الله في أيامه لأنه علم أنه ليس هناك ثبات وتصريف الآية قد تطوله بعكس مراده فلينتبه.

اظهار أخبار متعلقة

ومع نهاية عام ميلادي.. من الجميل أن نقف هذه الوقفة لنحاسب أنفسنا على ما سبق ونستعد لعام جديد نتدارك فيه أخطاء الماضي ونطمح فيه لعلاقة جيدة مع الله والقرآن والذكر بهذا نكون قد اتعظنا بسنة تغيير الأيام وتداولها بين الناس.

اضافة تعليق