زوجي يمنع عنا كل شيء حتى الطعام ويهددنى بالطلاق لو إلتحقت بعمل.. ما الحل؟

ناهد إمام الأحد، 22 ديسمبر 2019 06:40 م
زوجي يمنع عنا كل شيء  حتى الطعام  ويهددنى  بالطلاق  لو  إلتحقت بعمل.. ما الحل؟

زوجي دائم الشجار معي لدرجة أن الخلاف عندما يحتدم يصل إلى جد أنه يمنعني من كل شيء، الموبايل،  والكمبيوتر،  والتليفزيون،  ومفتاح الشقة، يغلقها علي وأولادي ويمشي، ويتركنا بدون مال، وبعض الأوقات بدون طعام!.
وأضف لذلك كله، أنه إن اشترى شيئًا من حاجيات البيت يعايرني به، ويشعرني بالإهانة، وعندما اضطررت للاستدانة لشراء احتياجاتي وأولادي طلبت منه السماح لي بالنزول للعمل،  سمح لي ثم عاد وتراجع وأصبح يهددني بالطلاق إن نزلت للعمل، وفي الوقت نفسه، لا يريد هو تسديد الديون، أنا منهارة، ما الحل؟

ريهام- مصر

الرد:
مرحبًا بك عزيزتي ريهام..
أقدر ما تعانيه، وأتفهم موقفك وأرجو أن تجدي عبر هذه السطور ما يرشدك لحل مناسب.
رسالتك يا عزيزتي ينقصها الكثير من التفاصيل المهمة، كطبيعة شخصية زوجك، وهل هو هكذا منذ الزواج؟ وما هي الظروف التي دفعتك للزواج منه؟ وماذا عن سماته الشخصية؟ وطبيعة العلاقة بينكم قبل الانجاب؟ وكم عدد الاولاد وأعمارهم؟ ومهنة الزوج ودخله؟ وماذا عنك أنت أيضًا، سماتك الشخصية، هل يفيعل هذا كرد فعل عنيف لعناد منك مثلًا معه؟ ماذا عن علاقتكما الحميمة، هل بها مشكلات وبالتالي هو يتخيل أنه هكذا ينتقم؟!
الوضع مروع يا عزيزتي، وهذا ليس شجارًا عاديًا، ولا رد فعل طبيعي لشجار زوجي، وأنت لم تذكري أيضًا كم عامًا عشته في ظل هذه القسوة، والعلاقة الزوجية المشوهة هذه، وما تأثيراتها النفسية على الأبناء.
ما أراه أن الحل الداخلي بينكما وهو الأفضل دائمًا بين الأزواج، بأن نجلس معًا كزوجين ونتحاور، ونناقش الأمر لنصل إلى  حلول وسط من الصعب تنفيذه في ظل هذا التعنت من الزوج، وهذه القسوة والتعجيز، وبالتالي لابد من تدخل خارجي، لمَ لم تتحدثي مع أحد من أهل زوجك، كبير عائلة، أي شخص مسموع الكلمة لدى زوجك تشكين إليه مظلمتك، فما يحدث من حرمان من احتياجات العيش الضرورية لحفظ النفس غير موجود، ولابد لزوجك من رادع  قوي يردعه عما يفعل بحقك وأولادكم .
لم تذكري أيضًا، ماذا الذي يخيفك من تهديده بالطلاق وأنت لا تعيشين علاقة ولا حياة آدمية تليق ببشر، لا أنت ولا أولادك؟!
من يخاف من الطلاق يا عزيزتي، هو نتيجة لخشيته خسارة حياة مستقرة وعلاقة جيدة، فأين هو ذلك منك، وأولادك؟!
الطلاق ليس مخيفًا عندما يكون الشريك مؤذيًا لهذه الدرجة المروعة، بل هو حل شرعه الله عز وجل، وما أنت فيه هو قمة الخوف، والترويع، والتهديد.

اظهار أخبار متعلقة


تحرري من خوفك من الطلاق، حتى يمكنك التفكير بحرية وعقلانية وتوكل على الله، لتتخذي قرارك الحاسم، وتذكري أننا لا نعلم أين الخير لنا، وأنه عسى أن نكره شيئًا وهو خير لنا والعكس، لذا أنت بحاجة لتفكير هاديء، متحرر، غير خائف، عقلاني، عملي، مع يقين في الله أنه لن يضيعك وأولادك، لتحسمي أمرك، فلن يتخذ أحد هذا القرار المصيري بالنيابة عنك، ولا يصح أن يحرضك أحد على اتخاذ قرارك، لأنه قرارك، أنت صاحبة هذه الحياة ومسئولة عن تأدية أمانة إنقاذ نفسك،  وأولادك. فكري بهدوء في ظل هذا كله، وخططي، وتدبري أمرك، ولا تخشي شيئًا، إما اصلاح ومعاشرة بالمعروف، أو تسريح بإحسان، واستعيني بالله ولا تعجزي.

اظهار أخبار متعلقة


اضافة تعليق