بحيلة ذكية.. أعاد ماله وأنقذ نفسه من الموت في الثلج

عامر عبدالحميد الأحد، 22 ديسمبر 2019 12:22 م
أعاد ماله وأنقذ نفسه من الموت في الثلج.. لن تتخيل الطريقة



الحيل منها الذكي والمحمود الذي ينفع صاحبه ويخلصه من الخطر، ومنها المذموم الذي يجلب لصاحبه حتما الأذى وربما أنهى حياته بحيلة غبية.

وهو ما وقع مع رجل يمني وأحد الرهبان الذي احتال عليه وأخذ ماله.

يقول الرجل اليمني: خرجت من بعض بلدان الشام أريد قرية من قراها فلما صرت في الطريق وقد سرت عدة أميال تعبت وكنت على دابة وعليها طعامي وأموالي ورحلي.

اظهار أخبار متعلقة



وأضاف: وعندما قرب المساء فإذا بحصن عظيم وفيه راهب في صومعة فنزل إليّ واستقبلني وسألني المبيت عنده وأن يستضيفني ففعلت.
وأضاف: وعندما قرب المساء فإذا بحصن عظيم وفيه راهب في صومعة فنزل إليّ واستقبلني وسألني المبيت عنده وأن يستضيفني ففعلت.


وتابع: "فلما دخلت الدير لم أجد فيه غيري فأخذ بدابتي وجعل رحلي في بيت وطرح للدابة الشعير، وجاءني بماء حار، وكان الزمان شديد البرد والثلج يسقط، وأوقد بين يدي نارًا عظيمة، وجاء بطعام طيب، فأكلت ومضت قطعة من الليل، فأردت النوم فسألته عن طريق النوم، ثم سألته عن طريق الراحة، فدلني على طريقه وكان في غرفة، فمشيت فلما صرت على الباب، الذي أستريح فيه إذا حصيرة عظيمة، فلما صارت رجلاي عليها نزلت فإذا أنا في الصحراء وإذا الحصير كانت مطروحة من غير سقف.

واستطرد: "وكان الثلج تلك الليلة يسقط سقوطًا عظيمًا فصحت فما كلمني فقمت، وقد تجرح بدني إلا أني سالم فجئت فاستظللت بنافذة عند باب الحصن من الثلج، فإذا حجارة لو جاءتني وتمكنت من دماغي طحنته، فخرجت أعدو وأصيح، فشتمني فعلمت أن ذلك من جانبه وطمع في رحلي".

يقول الرجل بعد كشفه الأمر: "فلما خرجت وقع الثلج علىّ وبلّ ثيابي ونظرت، فإذا أنا تالف بالبرد والثلج، فولّد لي الفكر أن طلبت حجرًا فيه نحو ثلاثين رطلاً، فوضعته على عاتقي وأقبلت أعدو في الصحراء شوطًا طويلاً، حتى أتعب، فإذا تعبت وحميت وعرقت طرحت الحجر وجلست أستريح، فإذا سكنت وأخذني البرد تناولت الحجر وسعيت كذلك إلى الغداة".


ومضي اليمني في حديثه: "فلما كان قبل طلوع الشمس وأنا خلف الحصن إذ سمعت صوت باب الدير قد فتح

ومضي اليمني في حديثه: "فلما كان قبل طلوع الشمس وأنا خلف الحصن إذ سمعت صوت باب الدير قد فتح
، وإذا أنا بالراهب قد خرج، وجاء إلى الموضع الذي قد سقطت منه، فلما لم يرني، وأقبل يمشي، فخالفته أنا إلى الباب ودخلت الحصن، وقد مشى هو من ذاك المكان يطلبني حوالي الحصن، فحصلت أنا خلف باب الحصن، وقد كان في وسطي سكين لم يعلم بها الراهب، فوقفت خلف الباب فطاف الراهب فلما لم يقف لي على أثر".

وأوضح أن "الراهب عاد ودخل وأغلق الباب فحين خفت أن يراني ثرت إليه وطعنته بالسكين فصرعته وذبحته، وأغلقت باب الصحن وصعدت إلى الغرفة، واصطليت بنار كانت موقودة هناك وطرحت علي من تلك الثياب، وفتحت خرجي ولبست منه ثيابًا وأخذت كساء الراهب فنمت فيه فما أفقت إلا قرب العصر".

وتابع قائلاً : "ثم انتبهت فطفت الحصن حتى وقعت على طعام فأكلت وسكنت نفسي، ووقعت بمفاتيح بيوت الحصن وأقبلت أفتح بيتًا بيتًا، وإذا بأموال عظيمة من عين وورق وأمتعة وثياب وآلات ورحال قوم وحمولاتهم، وإذا الراهب على عادته تلك الحال مع كل من يجتازه وحيدًا، ويتمكن منه، فلم أدر كيف أعمل في ثقل المال فلبست من ثياب الراهب شيًا، ووقفت في صومعته أياما أترآى لمن يجتاز بي في الموضع من بعيد، لئلا يشكوا في أني أنا هو فإذا قربوا لم أبرز لهم وجهي، إلى أن خفي خبري، ثم نزعت تلك الثياب وأخذت مما كان في الدير من تلك الأمتعة وملأتهما مالا وجعلتهما على الدابة، وتوجهت إلى أقرب قرية كانت واكتريت فيها منزلا ولم أزل أنقل منه حتى حملته كله، ولم أدع إلا الأمتعة الثقيلة واكتريت عدة أحمال وحمير ورجالة وجئت بهم دفعة واحدة، وحملت كل ما قدرت عليه، وسرت في قافلة عظيمة لنفسي بغنيمة هائلة حتى قدمت بلدي وقد حصل لي عشرة آلاف درهم ودنانير كثيرة مع قيمة الأمتعة".

اضافة تعليق