اصدق الإحساس بالله.. يكن لك كما تريد

عمر نبيل الأحد، 22 ديسمبر 2019 11:39 ص
صدق الإحساس بالله.. هكذا يكون


يقول المولى عز وجل في الحديث القدسي: «ما من مخلوق يعتصم بي من دون خلقي أعرف ذلك من نيته ، فتكيده أهل السماوات والأرض إلا جعلت له من بين ذلك مخرجًا، وما من مخلوق يعتصم بمخلوق دوني أعرف ذلك من نيته إلا جعلت الأرض هويًا تحت قدميه، وقطعت أسباب السماء بين يديه».

إذن الفكرة كلها مسألة صدق إحساس بالله من داخلك ويقين بهذا الإحساس.. وليس مجرد مظاهر أو طقوس تؤديها، ففي سائر أحوال المؤمن يتضرع إلى الله عز وجل يدعوه ويسأله، وينتظر الإجابة، يقينًا وثقة في الله عز وجل بأنه لن يخذله ابدًا.

اظهار أخبار متعلقة


قال تعالى: «أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ » (النمل:٦٢).
قال تعالى: «أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ » (النمل:٦٢).

فالصادق مع الله عز وجل، يعيش وفق المبدأ القرآني في هذه الآية الكريمة: «إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ » (الأنفال: ٢).

ومثل هؤلاء يكفيهم الله من عنده، قال تعالى: «وَمَنْ يَتَوَكَّلْعَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا » (الطلاق: ٣)، حتى يصل إلى درجة الكمال في العبادة بالله، والسير على نهجه، والإيمان بكل ما جاء به، والصبر على أي بلاء ثقة في الله في أنه عز وجل سيرفعه لاشك، والوصول إلى هذه الدرجة من الإيمان إنما يكون تأسيًا بهذه الآية الكريمة.

قال تعالى: «وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا » (الطلاق: ٢-٣).
قال تعالى: «وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا » (الطلاق: ٢-٣).


حتى إذا أصابته مصيبة تذكر الله، وعلم أنه لن يضيعه، قال تعالى: «مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ » (التغابن:١١).


انظر للمعنى العظيم في الآية الكريمة، سترى أنه على الرغم من المصيبة إلا أن قلب المؤمن عامر بالإيمان واليقين في الله عز وجل، فتكون النتيجة أن يهدي الله سبحانه وتعالى قلبه، فأي فضل أعظم من هذا؟!.

اضافة تعليق