قبض عليه بالخطأ.. وعلم "الحجاج بن يوسف" بموته في رؤيا

عامر عبدالحميد الأحد، 22 ديسمبر 2019 10:57 ص
تفوق الخيال.. قبض عليه الجنود بالخطأ ورآه الحجاج بن يوسف في المنام


حكايات وعجائب الحجاج بن يوسف الثقفي لا تنتهي، خاصة ما ارتكبه، مع العلماء في عصره، ناهيك عن الصحابة الذين عاشوا معه في عنت وضيق، من قساوة معاملته، وغلظة طباعه.

 وكان ما فعله الحجاج مع العابد "إبراهيم بن يزيد بن شريك التيمي"، من أغرب الوقائع، حيث كان يتمتع بورع لا نظير له.

اظهار أخبار متعلقة


وفي تفاصيل القصة، فإن الحجاج طلب إبراهيم النخعي، فجاء الذي طلبه فقال: أريد إبراهيم.
وفي تفاصيل القصة، فإن الحجاج طلب إبراهيم النخعي، فجاء الذي طلبه فقال: أريد إبراهيم.

 فقال إبراهيم التيمي: أنا إبراهيم، فأخذه وهو يعلم أنه إبراهيم النخعي، ولم يستحل أن يدله عليه، فجاء به الحجاج فأمر بحبسه في سجن " الديماس"، ولم يكن لهم ظل من الشمس ولا واقيًا من البرد، حيث كان كل اثنين في سلسلة.

وقد تغير إبراهيم فجاءته أمه في الحبس فلم تعرفه حتى كلمها، فمات في السجن.

 فرأى الحجاج في منامه، قائلاً يقول: مات في هذه الليلة رجل من أهل الجنة، فلما أصبح قال: هل مات الليلة أحد بواسط؟ قالوا نعم، إبراهيم التيمي مات في السجن، فقال: حلم نزغة من نزغات الشيطان؟ فأمر به فألقي على المزبلة.

وقد كان إبراهيم التيمي نموذجًا فريدًا في العبادة والنسك، كان إذا سجد تجيء العصافير فتنقر على ظهره كأنه حائط.

وحكى عنه الفقيه الأعمش أنه قال لإبراهيم التيمي: بلغني أنك تمكث شهرًا لا تأكل شيئًا، قال: نعم وشهرين، ما أكلت منذ أربعين ليلة إلا حبة عنب ناولنيها أهلي فأكلتها ثم لفظتها.

وحكى عنه بعض معاصريه قال: ما رأيت رجلاً قط خيرًا من إبراهيم التيمي رافعًا بصره إلى السماء في صلاة ولا في غيرها، وسمعته يقول: إن الرجل ليظلمني فأرحمه.

وقال أيضًا: ما رأيت إبراهيم التيمي رافعًا رأسه في الصلاة ولا في غيرها، ولا سمعته يخوض في شيء من أمر الدنيا قط.
وقال أيضًا: ما رأيت إبراهيم التيمي رافعًا رأسه في الصلاة ولا في غيرها، ولا سمعته يخوض في شيء من أمر الدنيا قط.

ومن كلامه الجيد كان يقول: ينبغي لمن لا يحزن أن يخاف أن يكون من أهل النار لأن أهل الجنة قالوا: "الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن"، وينبغي لمن لا يشفق أن يخاف أن لا يكون من أهل الجنة لأنهم قالوا: "إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين" .

وكان يقول أيًضا: أعظم الذنب عند الله عز وجل أن يحدث العبد بما ستر الله عليه.

وحكى عنه سفيان بن عيينة قال إبراهيم التيمي: مثلت نفسي في الجنة آكل من ثمارها وأشرب من أنهارها وأعانق أبكارها، ثم مثلت نفسي في النار آكل من زقومها، وأشرب من صديدها، وأعالج سلاسلها وأغلالها، فقلت لنفسي: أي شيء تريدين؟ قالت: أريد أن أرد إلى الدنيا فأعمل صالحًا، قال: قلت: فأنت في الأمنية فاعملي.

وقد توفي رحمه الله، في حبس الحجاج في سنة اثنتين وتسعين من الهجرة.

اضافة تعليق