حينما يخطب الفنان بريشته ..حكاية صورة

محمد جمال حليم السبت، 21 ديسمبر 2019 07:00 م
صورة بألف كلمة

لا تقف الصورة أبدًا موقف الحياد من أي موضوع لكنها تدلي بدلوها الذي قد يسبق الكلمات..
أحيانًا كثيرة تغامر الصورة وتتعدى الأهوال، وتسبق الجميع في الوصول للمعاني الدقيقة، خاصة إن كان الفنان صاحب دراية وموهبة.
ريشة الفنان مثل قلم الأديب مثل مغزل الحائك كشمس الشتاء لا يستغنى عنها، وإن كان للأديب فضل في اختيار الكلمات وتزينها بالمحسنات فالفنان يصوغ جمله بطريقة أخرى تصل لأعماق النفوس وهي صامتة لا تتكلم.
لوحات كثيرة عبرت عن مكنون النفوس بمجرد أن تنظر إليها، فماذا إن دققت في تفاصيلها وأعملت فيها عقلك حتمًا ستتكشف لك حقائق تخفيها الألوان والأبعاد واختيار الصور وخامات الإبداع.

استعجال النتائج دون دراسة العواقب آفة مجتمعية يلزم تداركها وإلا كانت الخسارة والضياع

واللوحة التي معنا اليوم كأنها خطبة عناصرها الإثارة والتشويق إن كيف لكلب أو حيوان أن يغامر بالالتقاط ما يظنه خيرا له ولا ينظر للمآلات.
إن ما ترمي إليه الصور شيء يستحق الإشادة وهو لفت النطر للعواقب وعدم اللهث خلف المتع المحرمة التي فيها هلاكك وانت لا تدري.
لقد صاغ الفنان بريشته معاني التهويل والتوعد لمن يستعجل النتائج غير عابئ بالوسائل، في الوقت الذي أسهب فيه في وصف من يفعل ذلك بانه مختل العقل كانه حيوان.

اظهار أخبار متعلقة

حوت اللوحة مع بساطتها معاني التخويف من الشهوات المحرمة التي يلهث وراءها البعض وفيها نهايته وهلاكه، كما حوت التحذير من الانسياق غير الواعي خلف من يلوح لك بغنيمة دون أن تدرس الأمر وتدرس عواقبه.
هذه المعاني وغيرها قالتها هذه اللوحة التي تظهر إلي أي مدي يمكن أن تعبر الصورة الصماء عن المعاني المتجددة.

اضافة تعليق