إياك والشماتة.. ربما دارت الدائرة عليك.. فالأيام دول

عمر نبيل السبت، 21 ديسمبر 2019 02:29 م
2


عزيزي المسلم.. خذ هذه النصيحة وتتبعها، واعمل بها، وإياك أن تحيد يومًا عنها.. ‏لا تشمت .. فليس بينك وبين المبتلى ‏سوى رحمة الله.. وربما دارت عليك الدائرة يومًا ما، وحينها بالتأكيد لن تتمنى أن يشمت فيك من شمت فيه بالأمس.

فقد روى البخاري ومسلم في الصحيح من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم قال: «تعوذوا بالله من جهد البلاء ودرك الشقاء وسوء القضاء وشماتة الأعداء».. وفي رواية « كان يتعوذ».

اظهار أخبار متعلقة


لذلك كان النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، يدعو الله بألا يشمت فيه أحد
لذلك كان النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، يدعو الله بألا يشمت فيه أحد
، فعن ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو: «اللهم احفظني بالإسلام قائمًا واحفظني بالإسلام قاعدا واحفظني بالإسلام راقدًا ولا تشمت بي عدًوا حاسدًا».

والشماتة بالأساس شعور لا يمت للإسلام بصلة، فهو سلوك منهي عنه، ولا يدعم مثل هذا الأمر على الإطلاق. قال تعالى مبينًا كف كان المشركون يتمنون أي سقطة للمسلمين ليشمتوا فيهم: «إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا » (آل عمران: 120).

لذلك حينما سئل نبي الله أيوب عليه وعلى نبينا السلام قيل له: ما كان أشق عليك في بلائك: قال: « شماتة الأعداء »، وهو « الضر » الذي أصابه حين نادى ربه فقال: « وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ » (الأنبياء: 83).

يروى أن أحدهم قال عن نبي الله أيوب: لو علم الله في أيوب خيرا ما ابتلاه بهذا البلاء، فعند ذلك قال: « مَسَّنِيَ الضُّرُّ »
يروى أن أحدهم قال عن نبي الله أيوب: لو علم الله في أيوب خيرا ما ابتلاه بهذا البلاء، فعند ذلك قال: « مَسَّنِيَ الضُّرُّ »
ثم قال: «اللهم إن كنت تعلم أني لم أبت شبعان قط وأنا أعلم مكان جائع فصدقني»، فنادى مناد من السماء «أن صدق عبدي».

كما كان هذا سلوك فرعون الذي شمت في نبي الله موسى عليه السلام وأخيه حين قال: « يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَفَلَا تُبْصِرُونَ * أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هَذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلَا يَكَادُ يُبِينُ » (الزخرف: 51، 52)، بنفس خبيثة ساخرة حاقدة شامتة، حتى قال هارون عليه السلام لأخيه: « قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلَا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْدَاءَ » (الأعراف: 150).

اضافة تعليق