"الصمود".. شعور لا يتغير أو يتبدل.. ولا يجوز أن تفقده

عمر نبيل الجمعة، 20 ديسمبر 2019 11:36 ص
شعور الصمود.. الأقوى والأجمل


عزيزي المسلم، اعلم أنك ستعيش مشاعر عديدة، وستستغنى عن مشاعر أخرى عديدة ، وربما تتخبط بداخلك مشاعرك عديدة أخرى، أو توجعك وتؤلمك مشاعر.. ومؤكد أيضًا أن تسعدك مشاعر.. لكن أهم شعور لا يمكن أن يتغير أو يتبدل ولا يجوز أن تفقده.. هو شعورك بالصمود.

هذا هو الخيط الرفيع الذي يوازن لك كل المشاعر وأملك في استمرار ضحكتك وابتسامتك وسعادتك، وما أجمل السعادة في أن تكون كل حياتك لله، حزنك لله.. سعادتك لله.. ألمك لله.. خيرك لله.. مساعدتك لله.. لتصل إلى هذا المعنى في قوله تعالى: «لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ » (النور: 38).

اظهار أخبار متعلقة

 فعلى الرغم من كل ما تلاقيه، اصمد، وعلى الرغم من كل ما يقابلك من صعوبات وشدائد، اصمد
 فعلى الرغم من كل ما تلاقيه، اصمد، وعلى الرغم من كل ما يقابلك من صعوبات وشدائد، اصمد
، فهكذا حال الرجولة في الإسلام.. كن رجلاً وإياك أن تفقد هذه الصفة أبدًا.


التاريخ الإسلامي مليء بالرجال الأقوياء الذين صمدوا وقاوموا وجابهوا كل الصعوبات، حتى نصر الله عز وجل على أيديهم الدين الحنيف.

قال تعالى يصف هذه الرجولة العظيمة وهذا الصمود العظيم: «مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا».

أيضًا يروى أن الفاروق عمر ابن الخطاب قال لأصحابه، تمنوا، فتمنى كل منهم أمرًا، إلا أنه تمنى رجالاً مثل أبي عبيدة بن الجراح، ومعاذ بن جبل، وسالم مولى أبي حذيفة، فيستعين بهم على إعلاء كلمة الله عز وجل.

وهذا النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، لما سخر البعض من صغر حجم قدم عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه، فقال لهم: «ما تضحكون؟
وهذا النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، لما سخر البعض من صغر حجم قدم عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه، فقال لهم: «ما تضحكون؟
، لرجل عبد الله بن مسعود أثقل في الميزان من جبل أحد»، لكن للأسف أصبحنا نزن الرجال بالميزان المادي فقط، ونسينا أن الرجولة صمود أمام كل ما يلهي، واستعلاء على كل المغريات، خوفًا من يوم تشخص فيه القلوب والأبصار.

قال تعالى: « رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ » (النور: 37)، والرجل الحق هو الذي يصدق في عهده،و يفي بوعده، ويثبت على الطريق، قال تعالى: « مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا » (الأحزاب: 23).

اضافة تعليق