اعتز بنفسك.. وإياك أن تكون ألعوبة بيد غيرك

عمر نبيل الجمعة، 20 ديسمبر 2019 10:02 ص
اعتز بنفسك



كثير منا وفي سبيل السماح م الكل، يترك نفسه ألعوبة في يد هذا أو ذاك، وللأسف هنا يكون هذا الشخص أظلم الناس لنفسه، لأنه يلقي بأيديه إلى طريق نهايته معروفة، وهو التجاهل.

لذلك يحثنا الإمام الشافعي رحمه الله بقوله: «إن أظلم الناس لنفسه من رغب في مودة من لا يراعي حقه».

اظهار أخبار متعلقة


من حق نفسك عليك ألا تتسول المودة من أحد، وأن تلوح بيدك مغادراً لكل من لا يجعل لك قيمة،
من حق نفسك عليك ألا تتسول المودة من أحد، وأن تلوح بيدك مغادراً لكل من لا يجعل لك قيمة،
لأنك ببساطة إن قبلت بهذا الوضع ولو للحظات، ستظل سنوات عليه دون تغيير، لأن الجميع سيستمر على ما هو عليه، وسيظل يقلل من شأنك، بينما أنت تحاول الرقي معهم، لذا انسحب فورا، واعمل بحكمة الفاروق عمر ابن الخطاب رضي الله عنه، حين قال: «اعتزل ما يؤذيك».


قد يتصور من يقلل من نفسه لأجل الآخرين، أنه بذلك يكسب الآخرين، والحقيقة هي العكس تمامًا، فأنت بذلك تخسر الكل، لأنك لن تجد أبدًا من يقدرك أو يحترمك، إلا إذا احترمت أنت نفسك أولا، ومنحتها حقها الكامل بين الناس، والمقصود هنا، لا يعني اعتزال الناس بالكلية، وإنما اختيار الأنسب الذي يناسب قدراتك ويمنحك حقك، وإنما اعتزال من لا يقدرك، وبالتأكيد ستجدهم قليلون، لكن آذاهم دائما يكون كبير جدا للأسف، أيضًا إياك أن يكون من تصرفاتك الإساءة لمن أساء إليك، فقط اغفر وابتعد، واكسب نفسك.

فالإسلام يؤكد على أهمية الاعتزاز بالنفس، ولم يسمح إطلاقا بأن يهين المرء نفسه تحت أي مسمى
فالإسلام يؤكد على أهمية الاعتزاز بالنفس، ولم يسمح إطلاقا بأن يهين المرء نفسه تحت أي مسمى
، وهذا الفاروق عمر ابن الخطاب يغضب حينما علم أن واليه على مصر عمرو ابن العاص يعامل أهل مصر معاملة ليست حسنة، فثار وقال قولته الشهيرة: «متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارًا».

ويروى أن أحد التابعين وكان مفتيًا على مكة، كان يدعى عطاء بن أبي رباح، ومع غزارة علمه وفقه، إلا أنه كان به بعض العيوب في جسده، إلا أن الناس كانت لا تنفك تذهب إليه في أمور الدين، إذن الإنسان بعلمه ومكانته، وليست بشكله، فكن واثقًا من نفسك مهما كانت الصعوبات وضغوط البعض، وإياك إياك أن تلحق الأذى بنفسك بتحمل ما لا تطيق، فيؤدي الأمر إلى أن تترك نفسك ألعوبة في يد غيرك دون داع.

اضافة تعليق