خطبة الجمعة.. دور الشباب في بناء الوطن والأُمّة

الخميس، 19 ديسمبر 2019 09:00 م
الشباب  في الإسلام

تماشيًا مع ما ينفع المسلمين وخاصة الدعاة نقدم زادًا للدعاة يعينهم على البحث ويفتح لهم الطريق لاستلهام الدروس والحكم من خلال نشر الوعي وإمدادهم بزاد ثقافي حول موضوع خطبة الجمعة كل أسبوع:

 

"أما بعد، فإنها وقفـــة ألـــم: على حال شبابنا في هذا الزمان.. وبيان أمنية الصالحين بجيل من الشباب يغيّر التاريخ إلى الأفضل..
العنصر الأول: لماذا الشباب؟
لِعِظَم مكانتهم في الدين، ولننظر إلى وضع فتية الكهف وحديث القرآن عنهم، وكذا أنبياء الله كيحيى وعيسى وموسى عليهم السلام.
لأنَّ مرحلة الشباب هي تلك المرحلة التي تتوسط حياة الإنسان بين الطفولة والشيخوخة..
لأنّ مؤامرات الأعداء تشتدّ في زماننا على شبابنا؛ فأخذوا يشغلونهم بالتفاهات ويغرقونهم في الشهوات.
لأنَّ الشباب هم سبيل نهضة أي أمة وتقدم أي وطن، فأعظم ثروات الشعوب في طاقات أبنائها.
اهتمام النبي البالغ بالشباب: حيث أكد على ثواب الطائع منهم وأنه في ظل عرش الرحمن؛ «وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ رَبِّهِ» وقام يحضّ على استغلال هذه المرحلة العمرية، بقوله: «اغْتَنِمْ خَمْسًا قَبْلَ خَمْسٍ: شَبَابَكَ قَبْلَ هِرَمِكَ،... والأكثر سؤالا عنها يوم القيامة: (عَنْ شَبَابِهِ
العنصر الثاني: دورنا في إعداد الشباب وحمايتهم:
أولا:
حُسن التنشئة والتربية في سنّ الصغر أو الشباب (ولقد كانت تنشئة الرسول للشباب متكاملة عقديا، وإيمانيا، وعلميا، وبدنيا، واجتماعيا، ونفسيًّا). فخرج جيل لا يُشَقُّ له غبار.. ونشر دين الله في الآفاق..
ثانيًا: التشجيع والتحفيز واستنفار الطاقات واستثارة الهمم نحو ما فيه رشادهم؛ فضلاً عن لفت أنظارهم إلى قدراتهم: أبوة محذورة وتشجيع همته نحو الأذان، والنبي كان يلفت أنظار الصحابة الشباب إلى قدراتهم (أرحم أمتي بأمتي أبو بكر....).   [قصة الإمام الذهبي مع شيخه البرزالي، وقصتي مع وكيل معهدنا الدينيّ]. 

أولى الإسلام الشباب عناية خاصة واعتبرهم وقود الأمة وعليهم يقع شرف التبليغ والعمل وإصلاح المجتمع

ثالثًا: احترام الشباب وتقديرهم ومراعاة نفسياتهم: ففي قصة استئذان النبي من الغلام لسقيا الأشياخ، وكان الغلام ابن عباس، وتقبيله لبعضهم وضمّهم وندائهم بالكنية، ووضع اليد باليد.. كلها وسائل لمراعاة نفسياتهم. فضلا عن حالات الإرداف التي كان يفعلها مع الشباب..
رابعًا: الثقة في الشباب وتوليتهم المسؤوليات بدلا من الاتكالية القاتلة لهممهم وطاقاتهم: انظر كيف زرع النبي الثقة في نفسية زيد بن ثابت وشجّعه لكتابة الوحي وتعلم اللغات، وكيف وُظِّف في عهد أبي بكر في جمع القرآن الكريم ونسخه في زمن عثمان،،، وانظر كيف ولاهم النبي مسؤوليات عظمى وهم شباب كأسامة ومصعب ومعاذ وقادة مؤتة كلهم كانوا في العشرينات.  
خامسًا: إتاحة الفرصة للشباب في التعبير عن ذواتهم: كما في موقف سمرة بن جندب ورافع بن خديج يوم أُحد، أحدهما رام والثاني مصارع.. وأجازهما وهما أقل من 15
سادسًا: الاحتواء للشباب عند الخطأ: قصة الشاب الذي أراد الزنا في عهد الرسول وفنيات التغيير كما فعل الرسول.
سابعًا: عقوبة من يعمل على تضييع طاقات الشباب؛ فمن يعتدي عليهم في عقولهم بترويج المخدرات والأفكار المنحرفة
العنصر الثالث: دور الشباب عمليا في بناء أمّتهم:
أن يتعرّف غايته التي من أجلها خلقه الله.
إقامة الإسلام في النفس: بأن يعيش بالإسلام قولا وسلوكًا؛ فيَسْلَم الناس من لسانه ويده.

اظهار أخبار متعلقة

أن يتفاءل بنصـر الله تعالى وتأييده للأمّة المسلمة.
التحصيل العلمي النافع: نريد من شبابنا أن يُطوّروا من مهاراتهم وتنمية طاقاتهم عبر العلم التخصصـي.
نشر الخير لا الشرّ من القول والفعل: عن طريق استخدام وسائل التكنولوجيا الحديثة في مرضاة الله تعالى: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو لا يصمت).
السعي لإصلاح الغير ما استطاع إلى ذلك سبيلاً".

اضافة تعليق