مهما أضمر أحدهم لك شيئًا.. الحقيقة ستظهر لا محالة

عمر نبيل الخميس، 19 ديسمبر 2019 02:20 م
مهما أضمر أحدهم لك شيئًا



روي عن الإمام علي ابن أبي طالب أنه قال: «ما أضمر أحد شيئًا إلا ظهر في فلتات لسانه وصفحات وجهه»، نعم هذه هي الحقيقة، فمهما أخذ هذا الشخص كل احتياطاته ليخبأ أو يكشف عنك حقيقته، لابد أن تظهر الحقيقة في موقف ما.

لكن للأسف أحيانًا نحن الذين لا نود أن نرى هذه الحقيقة مهما كانت واضحة كوضوح الشمس، وفي أحيان كثيرة يظهر حقيقة مشاعر أحدهم تجاهك، حينما تتحدث إليه، تراه لا يلتفت إليك، يود إنهاء الحديث سريعًا، لا يهتم لما تقول، ثم يتحجج بأي كلام ويذهب بعيدًا.

اظهار أخبار متعلقة


بينما هذا عكس ما كانت عليه أخلاق الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم، فقد كان إذا تبادل الحديث مع أحد أو جاءه شخص يطلب شيئًا استمع إليه، بل إنه كان يحرك كل جسده تجاهه، ويظل منتبهًا لما يقول، ليشعره باهتمامه
بل إنه كان يحرك كل جسده تجاهه، ويظل منتبهًا لما يقول، ليشعره باهتمامه
، وليطمئن من يحادثه، ويترك في نفسه شعورًا جميلًا.


كل هذه تصرفات ظاهرة لا تحتاج لاستبيان، وإنما تحتاج لوقفة مع النفس والاعتراف بأن هذا الشخص لا يطيقك، أو على الأقل لا ريد التعامل أو الحديث معك، ولكن أنت مغيب ولا تدري، أو ربما تدري وتصور لنفسك الأمر أنه عادي، أو أنه لا يقصد.

هنا عزيزي المسلم، احذر أن تكون "عالة" أو "ثقيلا" على أحدهم، أيضًا احذر أن تكثر الاهتمام بأحدهم دون داعي، فتقضي على مساحة الحرية التي لا يستغني عنها الآخرون، أو أن تكثر الاهتمام مع شخص لا يقدر ما تفعل، فيَستنفد طاقتك.

اعتدل وتذكر أن المؤمن فطن، ويعلم كيف يتوازن، وكيف يكتشف من يحترمه ويقدره، ومن لا يهتم لأمره على الإطلاق
اعتدل وتذكر أن المؤمن فطن، ويعلم كيف يتوازن، وكيف يكتشف من يحترمه ويقدره، ومن لا يهتم لأمره على الإطلاق
، كما يجب أن تعلم أن البعض قد لا يتوافقون معك.

فالنبي الأكرم صلى الله عليه وسلم كان لديه من يكرهه ويعاديه أيضًا، لكن كان يعي جيدًا خلق من أمامه، وكيف يواجهه، ويردعه أو يتقبله بقبول حسن، فهل وجود من يعاديك، معناه أنك سيئ؟.. بالتأكيد لا، لكنه اختلاف الطباع، بل اختلاف المعادن، فلا تحزن واطمئن ما دمت تفعل ما يرضي رب الناس عز وجل.

اضافة تعليق