حينما تكون منهكًا.. تعلم كيف تتصرف

عمر نبيل الخميس، 19 ديسمبر 2019 01:03 م
حينما تكون منهكا



عزيزي المسلم، أتدري حينما تكون مقصرًا مع أحدهم، وتحمل هم أنك لا تريد أن تتحدث معه، لأنك محرج منه، فينتهي الأمر إلى أنك لا تتحدث معه نهائيًا، حتى أنه من الممكن أن يهاتفك ولا ترد.. بالرغم من أنك لست قليل الذوق، لكن كل ما في الأمر أنك مُنهك.. وغير قادر على إجراء أي حوارات مع أي أحد مهما كانت درجة قربه منك، ولو كانت في أبسط الأمور وأخفها.

هنا يكون كل ما تتمناه أن تظل صامتًا بعيدًا عن الناس، وخصوصًا هذا الشخص، لا تريد أن تشرح أو تبرر أو تقنعه لماذا بعدت أو صمت، ترفض حتى أن تتفاهم، أو تجادل أو تعاتب أو حتى تصالح.. هنا خذ وقتك، ولا تضغط على نفسك، لكن إياك أن تقاطع، خذ الوقت الذي تريده، ثم عد بشكل أفضل تملك قدرة على تحمل الآخرين مهما كانت الأسباب.

اظهار أخبار متعلقة


نعم الناس لهم حق عليك .. وأنت بالتأكيد لا تعيش وحدك.. لكن ما تفعله من بعد أو صمت، ليس جحودًا وإنما رغبة في البعد لفترة، كإعادة ترتيب أوراقك وأفكارك.
نعم الناس لهم حق عليك .. وأنت بالتأكيد لا تعيش وحدك.. لكن ما تفعله من بعد أو صمت، ليس جحودًا وإنما رغبة في البعد لفترة، كإعادة ترتيب أوراقك وأفكارك.

لذا تحتاج لفترة قصيرة تبتعد فيها عن أي إنهاك أو جدال، لأنك بالتأكيد لست قادرًا على أي شيء حتى لو كان عتابًا ساذجًا.. أحياناً يصل الإنسان بالفعل لهذه المرحلة، يذهب ليقول ببساطة إنه المخطئ، حتى لو كان ليس المخطئ، فقط لأنه يحتاج فترة هدوء.

فمن الممكن أن يتنازل عن أبسط حقوقه مقابل الحصول على هذا الهدوء، وربما يصل الأمر لأن تتقبل الوجع مقابل أن يتركك الناس وحدك، حينها تكون وصلت لمرحلة عدم القدرة على أي شيء لا جدال أو غيره، وإنما فقط الحصول على الهدوء النفسي.

قليلون هم من يعترفون بأخطائهم أو من لا يرضون عن تصرفاتهم، لذا حتى لا تضع نفسك في موقف الضحية طوال الوقت، اعلم جيدًا أن الناس مثلك، أحيانًا أيضًا يريدون ذلك، يريدون الوصول لمرحلة البحث عن الهدوء هذه.

لكن يكون هذا مؤشرًا على أن تحملت الكثير وتألمت كثيرًا حتى أصبح لا يفرق معك أي شيء، لذا اخترت البعد والصمت.
لكن يكون هذا مؤشرًا على أن تحملت الكثير وتألمت كثيرًا حتى أصبح لا يفرق معك أي شيء، لذا اخترت البعد والصمت.

لكن قد يوصلك هذا الإحساس للاكتئاب، ولكي تتجنبه، اجعل الأمر كأنه بداية الاستغناء بالله عن الكل، مع ترشيد طاقتك ومجهودك وفكرك ومشاعرك للطريق الصحيح .. وخطوة وخطوة تشحن طاقتك وتعيد نفسك لقوتها الطبيعية، ولكن ممن؟!.. من الله عز وجل وفقط.. حينها سترى الدنيا بعين مختلفة وتكون قد وصلت لما تريد بالفعل.

اضافة تعليق